أكد اللواء أيمن الضبع، استشاري تخطيط وهندسة المرور، أن العنصر البشري يمثل التحدي الحقيقي في تحقيق السلامة على الطرق والحد من الحوادث، مشيرًا إلى أن العامل البشري يتصدر منظومة أسباب الحوادث المرورية، بنسبة تتجاوز 60% إلى 70% وفقًا لما ذكره.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على شاشة قناة «الحياة»، حيث استهل الضبع حديثه بتقديم خالص التعازي لأهالي ضحايا حادث الطريق الأوسطي وأسرهم، داعيًا الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وأوضح أن منظومة السلامة المرورية تقوم على ثلاثة عناصر رئيسية، هي المركبة والطريق والعنصر البشري، لافتًا إلى أن الدولة المصرية حققت تقدمًا كبيرًا في تطوير شبكة الطرق وتحسين جودتها، إلى جانب تحديث المركبات وأساطيل النقل، إلا أن العنصر البشري لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات.
وشدد استشاري تخطيط وهندسة المرور على أن التعامل مع هذا التحدي يتطلب منظومة متكاملة تبدأ من حسن اختيار السائقين وتأهيلهم وتدريبهم وتعليمهم، مرورًا بمراقبتهم ومتابعتهم، وصولًا إلى تطبيق العقوبات اللازمة في حالات المخالفة أو الخطأ.
ساعات عمل السائقين خطر على السلامة المرورية
وحذر اللواء أيمن الضبع من خطورة تجاوز ساعات العمل الآمنة للسائقين، مشيرًا إلى أن بعض السائقين قد يعملون لأكثر من 24 ساعة متواصلة، وقد تصل فترات القيادة لدى البعض إلى يومين، وهو ما وصفه بأنه أمر مرفوض وفقًا لمتطلبات السلامة.
وأضاف أن الإرهاق والنعاس يؤثران بشكل مباشر على قدرة السائق على القيادة، وسرعة رد الفعل، وتقدير المواقف على الطريق، موضحًا أن اللجوء إلى بعض الوسائل المنبهة قد يمنح شعورًا ظاهريًا باليقظة، لكنه لا يعالج التأثيرات الحقيقية للتعب والإجهاد.
وأكد أن تحديد ساعات عمل السائقين ومتابعتها بصورة فعلية أمر ضروري، خاصة في ظل الضغوط المعيشية والالتزامات المالية التي قد تدفع بعض السائقين إلى الاستمرار في العمل لساعات طويلة، مشددًا على ضرورة وجود منظومة رقابية تحدد متى يجب على السائق التوقف عن القيادة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر