أرضية ستاد عمان تضرب الفيصلي.. إصابات مؤثرة وهدف يكلف الفريق غاليًا
- انزلاقات الروابدة وحداد والعوضات تثير المخاوف بشأن سلامة اللاعبين وتكشف أزمة الملاعب الأردنية
تتصاعد المخاوف داخل النادي الفيصلي بشأن الحالة المتردية لأرضية ستاد عمان الدولي، بعدما شهدت مباريات الفريق الأخيرة حوادث انزلاق طالت ثلاثة من أبرز لاعبيه، وتسببت في إصابات مؤثرة، إلى جانب خطأ استغله التعاون السعودي لتسجيل هدف خلال مواجهة الفريقين في دوري أبطال آسيا 2.
وأعادت هذه الحوادث الجدل بشأن جاهزية الملاعب الأردنية لاستضافة المباريات المحلية والقارية، خصوصا مع تزايد الضغط على المنشآت الرياضية واستمرار إغلاق عدد من الملاعب الرئيسية بسبب أعمال الصيانة.
انزلاق الروابدة يمنح التعاون هدفا حاسما
شهدت مواجهة الفيصلي والتعاون السعودي واحدة من أبرز اللقطات التي عكست سوء حالة أرضية الملعب، بعدما انزلقت قدم لاعب الوسط نور الروابدة أثناء محاولته استقبال الكرة، في وقت كان فيه فريقه يبحث عن تعديل النتيجة.
وأدى فقدان الروابدة توازنه إلى انتقال الكرة لأحد لاعبي التعاون، الذي استغل الموقف وسجل الهدف الثاني للفريق السعودي، ليضاعف صعوبة مهمة الفيصلي في العودة إلى المباراة.
وسلطت هذه اللقطة الضوء على تأثير أرضية الملعب في مجريات المواجهات، بعدما تحولت محاولة هجومية للفريق الأردني إلى فرصة مباشرة للمنافس انتهت بهدف.
إصابة حداد والعوضات تضاعفان خسائر الفيصلي
لم تتوقف معاناة الفيصلي عند خسارة الكرة والهدف أمام التعاون، إذ تعرض أنس العوضات لانزلاق خلال المباراة نفسها، بعد نحو نصف ساعة من بدايتها، لتبدأ معاناته مع الإصابة.
وتفاقمت حالة العوضات لاحقا بعدما تعرض لشد في العضلة الضامة، ما تسبب في ابتعاده عن الملاعب لمدة شهر كامل، وفقا للمعلومات الواردة في التقرير.
وفي مواجهة الحسين إربد، مساء السبت، تعرض إحسان حداد لانزلاق أثناء تقدمه بالكرة، ما دفع الجهاز الفني إلى استبداله تجنبا لتفاقم الإصابة.
ومن المنتظر أن يغيب حداد عن الملاعب لمدة أسبوع، ليخسر الفيصلي جهود لاعب آخر في مرحلة تتطلب جاهزية عناصره الأساسية، خصوصا مع ارتباط الفريق بالمنافسات المحلية والقارية.
أزمة تتجاوز الفيصلي إلى الملاعب الأردنية
تعكس الحوادث التي شهدتها مباريات الفيصلي مشكلة أوسع تتعلق بحالة الملاعب الأردنية، في ظل الحاجة إلى أعمال صيانة دورية ومتخصصة للحفاظ على جودة الأرضيات وضمان سلامة اللاعبين.
وكان ستاد الملك عبدالله الثاني قد أغلق لمدة قاربت عامين بسبب أعمال الصيانة، فيما استمر إغلاق ستاد الحسن في إربد عدة أشهر للسبب ذاته.
ويحتاج ستاد عمان الدولي بدوره إلى أعمال صيانة، إلا أن إغلاقه في المرحلة الحالية يبدو صعبا في ظل محدودية الملاعب المتاحة، وانتظار إعادة افتتاح ستاد الحسن في إربد.
وتزيد كثافة المباريات وسوء استخدام المنشآت الرياضية من الضغوط الواقعة على أرضيات الملاعب، ما يثير تساؤلات بشأن آليات الصيانة ومدى قدرتها على مواكبة متطلبات المنافسات.
سلامة اللاعبين أمام اختبار حقيقي
تضع الإصابات الأخيرة التي تعرض لها لاعبو الفيصلي ملف أرضيات الملاعب في واجهة النقاش الرياضي، بعدما باتت المشكلة تتجاوز الجوانب الفنية لتلامس سلامة اللاعبين واستمرارية مشاركتهم مع أنديتهم ومنتخباتهم.
ورغم أن الحالات الثلاث لا تكفي وحدها لإثبات مسؤولية أرضية الملعب طبيا عن جميع الإصابات، فإن تكرار الانزلاقات يستدعي تقييما فنيا متخصصا لحالة العشب ومدى ملاءمته لاستضافة المباريات.
وتبرز الحاجة إلى معالجة هذه المشكلة في ظل استمرار المنافسات المحلية والقارية، بما يضمن توفير ظروف لعب مناسبة ويحد من المخاطر التي قد يتعرض لها اللاعبون خلال المباريات.