أرباح أرامكو تقفز 34.5% في الربع الثالث رغم الهجمات
أعلنت أرامكو السعودية -أكبر مصدر للنفط في العالم- ارتفاع صافي أرباحها 34.5% في الربع الثالث من عام 2026، رغم تعرض منشآت الطاقة التابعة لها لهجمات، مدفوعا أساسا بارتفاع الإيرادات وخروجها من مشروع مشترك.
وسجلت الشركة أرباحا صافية بلغت 36.25 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر/أيلول، مقابل 26.9 مليار دولار قبل عام، فيما بلغ صافي الربح 32.7 مليار دولار في الربع الثاني.
أخبار مقترحة
- أرامكو تستحوذ على 49% من أسهم شركة "هيوماين" للذكاء الاصطناعي
- أرامكو تقترب من اتفاق لاقتراض 10 مليارات دولار وسط تهديدات لصادرات النفط
- السعودية تعتزم تخزين النفط في سنغافورة لتعزيز أمن الإمدادات
- 4 قتلى ومصابون في هجمات استهدفت حقل شيبة ومطار الدمام بالسعودية
وبلغ صافي الدخل المعدل 31.2 مليار دولار، متجاوزا متوسط توقعات 12 محللا شاركته أرامكو، والبالغ 30.66 مليار دولار.
وأعلنت الشركة أن التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل ارتفعت إلى 38.7 مليار دولار، مقارنة مع 36.1 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2025، فيما زادت التدفقات النقدية الحرة إلى 28.2 مليار دولار، مقابل 23.6 مليار دولار.
كما ارتفعت الأرباح المعدلة قبل الفوائد وضرائب الدخل والزكاة لقطاع التكرير والكيميائيات والتسويق بنسبة 234% على أساس سنوي، مدفوعة بتحسن هوامش التكرير.
تحديات الحرب والصادرات
وأدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى انخفاض إنتاج أرامكو، لكن ارتفاع أسعار النفط عوض هذا التراجع.
وتصدر الشركة النفط الخام من محطاتها الشرقية في الخليج، منفذها التقليدي، إلى جانب محطاتها الغربية على البحر الأحمر عبر خط أنابيب شرق-غرب، الذي وصفه الرئيس التنفيذي أمين الناصر بأنه "شريان حياة بالغ الأهمية".
وزادت تدفقات الخط بعد اندلاع الحرب إثر الضربة الأمريكية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط، لكنه تعرض لهجمات متكررة منذ بداية الصراع.
كما تعرضت بنى تحتية أخرى للطاقة في السعودية ومقر أرامكو الرئيسي للقصف مع تجدد المواجهات المستمرة مع جماعة أنصار الله (الحوثيين).
وقال الناصر إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات على منشآت الطاقة الرئيسية زادت حدة أزمة إمدادات الطاقة العالمية خلال الربع الثالث، مؤكدا أن مرونة أعمال الشركة وسلاسل إمدادها مكّنتها من مواصلة توفير إمدادات موثوقة للعملاء.
وأضاف أن أرامكو تواصل البحث عن سعات تخزينية إضافية في الخارج ومسارات تصدير بديلة لتعزيز شبكة إمداداتها العالمية.
من جهته قال الباحث في معهد دول الخليج العربية روبرت موجيلنيكي لوكالة الصحافة الفرنسية "من المرجح أن تبدو نتائج الأرباح أفضل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما كانت أسعار النفط أقل بكثير، لكنها قد تكون أقل إيجابية مقارنة بالربع السابق".
وفي الربع الثاني من العام الجاري، أعلنت أرامكو ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 44% على أساس سنوي، ليصل إلى 1226 مليار ريال (32.7 مليار دولار).
توزيعات ومشروعات جديدة
وأعلن مجلس إدارة أرامكو توزيعات أرباح أساسية للربع الثالث بقيمة 21.9 مليار دولار بزيادة 3.5% على أساس سنوي، على أن تُدفع في الربع الرابع.
وبدأت الشركة الإنتاج في مشروع زيادة إنتاج النفط الخام في حقل الظلوف، في حين قالت إن مشاريعها الرئيسية في قطاع التنقيب والإنتاج تسير وفق الجدول الزمني المحدد، ومنها المرحلة الثانية من الجافورة، وتوسعة معمل الغاز في الفاضلي، ومشروع تطوير حقل الدمام.
كما استحوذت أرامكو على حصة 49% في شركة هيوماين، تشمل نقل أصول ومساهمات نقدية تقارب 2.6 مليار دولار، في خطوة توسع حضورها في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ووقعت الشركة اتفاقية مساهمين لتأسيس مشروع مشترك لاستكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة، مستفيدة من خبراتها في قطاع التنقيب والإنتاج للتوسع في قطاع مجاور.
وأكد الناصر أن الشركة ستواصل التركيز على التنفيذ المنضبط للمشاريع ذات الأولوية، وتوظيف التقنيات المتقدمة لتعزيز الأداء وفتح فرص جديدة، مع مواصلة تلبية احتياجات العالم من الطاقة وتحقيق القيمة للمساهمين والعملاء.