اختتام صالون الجزائر الدولي للكتاب
أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، مساء اليوم السبت بالجزائر العاصمة، على الاختتام الرسمي للطبعة الـ29 لصالون الجزائر الدولي للكتاب (28 أكتوبر - 7 نوفمبر)، بتتويج الفائزين بجوائز الصالون وتكريم شخصيات ثقافية وفكرية وأدبية.
وجرت مراسم اختتام الصالون بفضاء "أبو القاسم خمار" بجناح "فلسطين" بقصر المعارض بالصنوبر البحري (صافكس)، حيث تم تتويج الفائزين بجائزة "كتابي الأول" في طبعتها الثالثة، و"جائزة الترجمة"، وجائزة "أحسن جناح"، وكذا تكريم عدد من الشخصيات الثقافية والفكرية والأدبية، إضافة إلى شركاء الصالون، وهذا بحضور رئيسة المحكمة الدستورية، السيدة ليلى عسلاوي، وممثل سفير المملكة العربية السعودية، السيد علي العثمان، إلى جانب كتاب ومثقفين وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، وإطارات الدولة وممثلين عن هيئات وطنية.
وأكدت بن دودة، في كلمتها، أن صالون الجزائر الدولي للكتاب، المنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، هو "الحدث الثقافي الأبرز والحدث الجماهيري الأهم في الجزائر والمنطقة"، مضيفة أنه "يستمر في تحقيق الإنجازات التي كانت رهانًا دائمًا"، وكذا "تحطيم الأرقام القياسية كي يتحول إلى تظاهرة عالمية".
وفي هذا السياق، وجهت الوزيرة بتحويل الصالون إلى "منصة محترفة تتفاعل فيها كل مجالات صناعة الكتاب وحلقاته، بما يسمح بإنشاء صناعة قوية للكتاب (...)، وإيجاد الصيغ التي تسمح بتصدير الكتاب وتوزيعه، والعمل على نشر الثقافة الجزائرية بكتابها وفنانيها ومفكريها عبر العالم".
ودعت بن دودة، في هذا الإطار، إلى جعل الصالون "لقاءً محترفًا للناشرين في العالم لتبادل الخبرات وشراء حقوق الطبع والترجمة، وتفعيل كل ما يرتبط بالرقمنة والمنصات الإلكترونية والكتب الرقمية".
وبخصوص استضافة المملكة العربية السعودية ضيف شرف هذه الطبعة، أعربت الوزيرة عن سعادتها بهذه المشاركة، مسجلة بالمناسبة "برنامجًا نوعيًا شكل باقة متنوعة وعطرة حملت أريج البقاع المقدسة وصورًا رائعة عن الثقافة في هذا البلد..."، معربة عن شكرها لسمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة السعودي.
وفي ختام كلمتها، أعلنت بن دودة عن استضافة سلطنة عمان لتكون ضيف شرف الطبعة الـ30 لصالون الجزائر الدولي للكتاب.
وكان محافظ الصالون، محمد إقرب، قد أكد في كلمته خلال حفل الاختتام أن هذه الطبعة سجلت مشاركة غير مسبوقة في تاريخ الصالون، وذلك بحضور 1567 دار نشر تمثل 51 دولة من مختلف أنحاء العالم، مع عرض ما يقارب 300 ألف عنوان في مختلف مجالات المعرفة.
وصرح إقرب بأن هذه الطبعة سجلت رقمًا قياسيًا من حيث الإقبال، إذ بلغ عدد الزوار 6 ملايين و270 ألفًا و427 زائرًا إلى غاية يوم أمس الجمعة 6 نوفمبر، على الساعة الثامنة.
ومن جهة أخرى، توجت لجنة تحكيم جائزة "كتابي الأول"، برئاسة الكاتبة والناقدة انشراح سعدي، مروة زيان بجائزة "أحسن كتاب" باللغة العربية عن نصها "لافينا"، في حين توجت دهية حميطوش بجائزة أحسن كتاب باللغة الأمازيغية عن روايتها "إغيسي نو أوراغ" (الشق الذهبي)، فيما قررت لجنة التحكيم حجب الجائزتين في فئتي اللغتين الفرنسية والإنجليزية، وذلك احتكامًا للمعايير الفنية والنقدية.
وقد أكدت رئيسة لجنة التحكيم أن الدورة الثالثة من هذه المسابقة سجلت مشاركة 70 عملًا روائيًا توزعت على اللغات العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية.
كما مُنحت جائزة الترجمة، التي استحدثتها محافظة الصالون خلال هذه الطبعة الـ29، للروائي والمترجم محمد ساري، تتويجًا لمساره الطويل في الترجمة.
وتوجت من جهتها المملكة العربية السعودية بجائزة "أحسن جناح" خلال حفل الاختتام، الذي شهد أيضًا تكريم عدد من الكتاب والمثقفين إلى جانب شركاء ورعاة الصالون.