القصر
مصر

أحمد أبو الغيط: رفضت إخفاء أي معلومات عن «مبارك».. وتأثر بشدة بعد إبلاغي له بموقف أمريكا من التوريث

محرر مصر 2 دقيقتان قراءة

روى السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، تفاصيل لقاء جمعه بالرئيس الراحل حسني مبارك عقب عودته من الولايات المتحدة، كاشفًا عن رد فعل مبارك بعدما أبلغه بالمواقف الأمريكية المعارضة لما كان يُثار بشأن التوريث.

وأكد أبو الغيط أن “أمانة المسؤولية كانت تفرض عليه نقل المعلومات كاملة إلى رئيس الدولة”.

 انطباعاته وتفاصيل لقاءاته

وقال السفير أحمد أبو الغيط، خلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إنه طلب مقابلة الرئيس مبارك فور عودته إلى القاهرة، وبالفعل التقاه في الثامنة صباحًا، وأبلغه بأنه أرسل إليه مجموعة من البرقيات التي تضمنت انطباعاته، وتفاصيل لقاءاته وملاحظاته خلال زيارته للولايات المتحدة.

وأضاف أبو الغيط أنه أبلغ مبارك بوجود أمر لم يتضمنه في البرقيات، يتعلق بلقائه مع نائب الرئيس الأمريكي الأسبق ديك تشيني، والموقف الذي أبداه تجاه الرئيس المصري وما كان يُثار بشأن التوريث، إلى جانب ما سبق أن تعرض له خلال مؤتمر ميونخ من انتقادات علنية وجهها السيناتور جون ماكين.

وأوضح أن الرئيس مبارك تأثر بشدة بعدما استمع إلى هذه التفاصيل، مشيرًا إلى أنه لاحظ انزعاج الرئيس من المعلومات التي نقلها إليه، لكنه لم يكن يرى أن من حق وزير الخارجية إخفاء أي معلومة عن رئيس الدولة.

وأشار أبو الغيط إلى أن اللواء جمال عبد العزيز، سكرتير الرئيس مبارك، سأله في اليوم التالي عن تفاصيل ما دار خلال اللقاء، بعدما لاحظ أن الرئيس كان منزعجًا ومتأثرًا عقب المقابلة.

وأكد أنه رد عليه بأن وزير الخارجية لا يحق له، مهما كانت الظروف، إخفاء أي معلومات عن رئيس الدولة، لأن الرئيس يتخذ قراراته بناءً على المعلومات التي تصله، قائلًا إن مسؤوليته تقتضي ألا يسهم في اتخاذ قرار خاطئ قد يضر بالبلاد.

فرض مصارحة الرئيس

ولفت أبو الغيط إلى أن بعض المحيطين بالرئيس مبارك كانوا يحرصون على تجنيبه ما قد يسبب له الضيق أو الانزعاج، تقديرًا له وخوفًا عليه، لكنه كان يرى أن مقتضيات المسؤولية الوطنية تفرض مصارحة الرئيس بكل ما يتعلق بمصالح الدولة، حتى لو كانت الحقائق صعبة أو غير مريحة.

ولفت إلى أن ما رصده من توتر في العلاقة مع الجانب الأمريكي لم يكن وليد تلك الزيارة وحدها؛ بل كانت له جذور سابقة تعود إلى عام 2004، في أعقاب زيارة الرئيس مبارك إلى مدينة هيوستن ولقائه بالرئيس الأمريكي جورج بوش، وما صاحبها من مواقف أمريكية تتعلق بالملف الفلسطيني وتقديم تنازلات لإسرائيل.

اقرأ النسخة الكاملة