اتفاق سوري عراقي لتطوير إدارة مياه الفرات وتفعيل التنسيق مع تركيا
وقع معاون وزير الطاقة السوري لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد، مع الوكيل الفني لوزارة الموارد المائية العراقية حسين عبد الأمير بكّه، في دمشق أمس الخميس، محضر الاجتماع الفني الثنائي لتعزيز إدارة الموارد المائية المشتركة، في إطار التعاون المائي والفني بين البلدين.
وتضمّن محضر الاتفاق، بحسب بيان وزارة الطاقة السورية، "تفعيل التنسيق الثلاثي بين سوريا والعراق وتركيا بشأن المياه العابرة للحدود المشتركة لنهر الفرات، وإنشاء محطات قياس هيدرولوجية مشتركة على النهر، والتحضير لعقد الاجتماع المقبل بصيغة ثلاثية بمشاركة الجانب التركي خلال مارس/آذار2027″.
كما نص الاتفاق على "تعزيز تبادل البيانات والمعلومات المائية، وإجراء فحوصات دورية مشتركة لنوعية المياه"، إضافة إلى "تطوير التعاون الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات في مجالات إدارة الموارد المائية ومراقبة السدود وتشغيلها".
أخبار مقترحة
- من سوريا إلى أفريقيا.. الأمم المتحدة تحذر من خطر يهدد 90 مليون نازح
- هجوم يستهدف أمن الطرق بريف إدلب وانتشار أمني في البوكمال إثر اشتباكات عائلية
ويأتي ذلك بعد 4 أيام من مباحثات أجراها وزير الطاقة السوري محمد البشير في دمشق مع الوفد العراقي، تناولت تعزيز التعاون المائي وتبادل الخبرات والمعلومات، ولا سيما في حوض نهر الفرات.
وفي يونيو/حزيران الماضي، وقّع البلدان محضرا فنيا مشتركا لإدارة الموارد المائية وتبادل المعلومات، وبحثا تنسيق الإطلاقات المائية والتحضير لاجتماعات ثلاثية مع تركيا.
رؤية أشمل للحصص المائية
وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت وزارة الطاقة، استمرار تمرير كميات المياه من سدود الفرات بمعدل 900 متر مكعب في الثانية دون أي تغيير على كميات الإطلاقات المعتمدة منذ منتصف أكتوبر حتى 10 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وأوضحت الوزارة أن تقييم الوضع المائي "سيجري لاحقا، وفقاً لكميات المياه الواردة من الجانب التركي"، مشيرة إلى أن الفراغ التخزيني المتاح في سدود الفرات يبلغ حاليا نحو ملياري متر مكعب.
وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده والعراق يملكان إمكانات زراعية كبيرة، الأمر الذي "يستدعي التفكير في الحصص المائية ضمن رؤية أشمل، تقوم على استثمار البيئة الزراعية والتنوع الزراعي في البلدين، والاستفادة من الخبرات والكوادر والشركات الراغبة في الاستثمار في هذا القطاع".
وأضاف، في مقابلة تلفزيونية، عشية زيارة رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي إلى دمشق، أن "الأزمات والتحديات التي قد تواجه المنطقة مستقبلا تعزز أهمية هذه الموارد".
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وقّعت تركيا والعراق وثيقة لتمويل مشاريع التعاون المائي، تفعيلا لاتفاقية إطارية أبرماها في أبريل/نيسان 2024.
وجاءت تلك التحركات في ظل تحديات مرتبطة بالجفاف وتراجع الموارد المائية وانخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات خلال السنوات الماضية.
وفي أبريل/نيسان 1989، أبرمت سوريا والعراق اتفاقية تنص على أن تكون حصة العراق الممررة له من الجانب السوري 58% من مياه الفرات في حين تكون حصة سوريا 42% من مياه الفرات القادمة من تركيا.