القصر
الصحة

ابتكار بخاخ أنف مزدوج يحد من الاحتقان الناتج عن الاستخدام المستمر

محرر الصحة 3 3 دقائق قراءة

توفر بخاخات مزيلات احتقان الأنف، راحة مؤقتة عند الإصابة بإنسداد الأنف، لكن الاستخدام المتواصل قد يُفاقم انسداد الأنف مُسببًا تهيجًا والتهابًا في الممرات الأنفية.

وقد سعت دراسة حديثة إلى إيجاد توليفة من الأدوية، تُوفر راحة طويلة الأمد من انسداد الأنف المزمن، دون التسبب في احتقان ارتدادي، وهو نوع من انسداد الأنف يحدث عند الإفراط في استخدام بخاخات مزيلات احتقان الأنف.

العلاج المركب الجديد

عندما يُعيق انسداد الأنف التنفس، غالباً ما تكون بخاخات الأنف من أوائل الحلول التي يلجأ إليها الناس، لكن بخاخات الأنف الستيرويدية التقليدية لا تُوفر راحة كافية لما يصل إلى 40% من الأشخاص الذين يعانون من انسداد الأنف المزمن.

يمكن لمزيلات الاحتقان التي تُصرف بدون وصفة طبية، مثل أوكسي ميتازولين، أن تُزيل انسداد الأنف بشكل فوري تقريبًا، فهي تعمل على تضييق الأوعية الدموية في بطانة الأنف، مما يُسهّل التنفس، مع ذلك قد يكون لهذا التأثير آثار جانبية عند استخدام البخاخ لفترة طويلة، إذ يُمكن أن يُسبب تورمًا والتهابًا في بطانة الأنف، مما يُؤدي إلى حالة تُسمى التهاب الأنف الدوائي ، أو الاحتقان الارتدادي،  وقد يدفع الانسداد المُتكرر الأشخاص إلى استخدام البخاخ بشكل مُتكرر أو زيادة جرعاته، مما يُؤدي إلى الإدمان.

تضمن العلاج المركب الجديد المادة الفعالة أوكسي ميتازولين، وهو مزيل للاحتقان، وبوديزونيد، وهو ستيرويد، وقد اختبره الباحثون لمدة سبعة أسابيع على مرضى يعانون من انسداد أنفي مزمن طويل الأمد.

تفاصيل الدراسة

أشارت دراسات سابقة إلى أن إضافة الكورتيكوستيرويد الأنفي يحمي من هذا التأثير الارتدادي، وللتحقق مما إذا كان الجمع بين الدواءين يوفر راحة طويلة الأمد، قام الباحثون بتجنيد 60 بالغًا يعانون من انسداد أنفي مزمن في تجربة سريرية عشوائية مزدوجة التعمية. وكان جميعهم قد جربوا بخاخات الستيرويد الأنفية التقليدية دون جدوى.

ثم قام الفريق بتقسيم المشاركين إلى مجموعتين، تلقت إحداهما البخاخ المركب، بينما تلقت الأخرى الكورتيكوستيرويد بوديزونيد فقط. استخدم المشاركون البخاخ المخصص لهم مرتين يوميًا لمدة أربعة أسابيع، تلتها فترة تقليل تدريجي للجرعة لمدة ثلاثة أسابيع، وسمح هذا للباحثين بمعرفة ما إذا كان التوقف التدريجي عن استخدام أوكسي ميتازولين سيؤدي إلى عودة الاحتقان الارتدادي المزعج.

نتائج الدراسة
 

أظهر البخاخ المركب فعالية أكبر بكثير في إزالة انسداد الأنف مقارنةً بالبوديزونيد وحده، حيث أفاد المرضى بانخفاض بنسبة 69% في درجات انسداد الأنف بعد أسبوعين، مقابل 41% في المجموعة التي استخدمت البوديزونيد فقط،  واتسعت الفجوة بحلول الأسبوع الرابع، حيث انخفضت مستويات الاحتقان بنسبة 76% في المجموعة التي استخدمت البخاخ المركب، مقابل 46% في المجموعة الضابطة.

على مدار أربعة أسابيع من تناول جرعة كاملة من أوكسي ميتازولين يوميًا، لم يُعانِ أيٌّ من مستخدمي البخاخ المركب من تفاقم الاحتقان أو أي علامة على ارتداد التورم. وعندما خفّض الباحثون جرعة أوكسي ميتازولين في الأسبوعين الخامس والسادس، تعامل المرضى مع هذا التخفيض التدريجي بسهولة دون أي تدهور خطير في حالتهم. حتى في الأسبوع السابع، بعد أسبوع كامل دون استخدام أوكسي ميتازولين، لم يتفاقم احتقان أي مريض، لذا لم يضطروا لاستخدام البخاخ. حافظ 75% من المرضى الذين كانت حالتهم مستقرة على أعراضهم تحت السيطرة طوال أسبوع التوقف عن العلاج.

تشير النتائج إلى أن الجمع بين أوكسي ميتازولين وبوديسونيد قد يكون خيارًا لعلاج انسداد الأنف المستعصي، على الرغم من أنه لا يمكن استبعاد خطر الارتداد على المدى الطويل إلا إذا أثبتت التجارب طويلة المدى خلاف ذلك.



اقرأ النسخة الكاملة