القصر
الصحة

5 تغييرات في نمط حياتك لخفض الدهون الثلاثية وحماية القلب

محرر الصحة 1 4 دقائق قراءة

قد ترتفع الدهون الثلاثية في الدم دون أن يشعر الشخص بأي أعراض واضحة، لكنها تظل من المؤشرات المهمة التي تستحق المتابعة، إذ ترتبط المستويات المرتفعة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وقد تؤدي الارتفاعات الشديدة إلى مضاعفات خطيرة مثل التهاب البنكرياس.

وفقًا لتقرير نشره موقع «Verywell Health»، فإن تعديل نمط الحياة، من خلال تحسين النظام الغذائي وممارسة النشاط البدني والحد من السكريات المضافة، قد يساعد على خفض الدهون الثلاثية. وفي بعض الحالات، قد يحتاج الشخص إلى علاج دوائي يحدده الطبيب وفقًا لنتائج التحاليل وعوامل الخطر الصحية.

ما الدهون الثلاثية ولماذا ترتفع؟

الدهون الثلاثية (Triglycerides) هي أحد أنواع الدهون الموجودة في الدم، ويستخدمها الجسم لتخزين الطاقة. وعندما يحصل على سعرات حرارية أكثر مما يحتاجه، يمكن تحويل الفائض إلى دهون ثلاثية وتخزينه.

وقد ترتفع مستوياتها نتيجة عوامل متعددة، منها تناول كميات كبيرة من السكريات والكربوهيدرات المكررة، والإفراط في السعرات الحرارية، وقلة النشاط البدني، والتدخين، إلى جانب بعض الحالات الصحية أو الأدوية.

ولا تسبب الدهون الثلاثية المرتفعة عادةً أعراضًا واضحة، لذلك تساعد تحاليل الدم الدورية على اكتشافها وتقييمها، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر لأمراض القلب أو اضطرابات الدهون.

5 تغييرات طبيعية قد تساعد على خفض الدهون الثلاثية
 

1. ممارسة النشاط البدني بانتظام
 

يساعد النشاط البدني الجسم على استخدام الطاقة، وقد يسهم في تحسين مستويات الدهون في الدم ودعم صحة القلب.

وتشمل الأنشطة المناسبة المشي السريع، وركوب الدراجات، والسباحة، والركض الخفيف، بحسب القدرة الصحية ومستوى اللياقة.

ويشير التقرير إلى أهمية استهداف نحو 30 دقيقة من النشاط في معظم أيام الأسبوع، مع زيادة المدة تدريجيًا وفق القدرة. ويمكن توزيع النشاط على فترات قصيرة خلال اليوم إذا كان ذلك أكثر ملاءمة.

أما الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو لديهم قيود صحية، فمن الأفضل استشارة الطبيب بشأن نوع النشاط البدني وشدته قبل البدء في برنامج جديد.

2. اتباع نظام غذائي متوازن

تلعب نوعية الطعام دورًا مهمًا في التحكم بمستويات الدهون الثلاثية، إذ قد يؤدي الإفراط في السعرات الحرارية إلى زيادة تراكم الدهون في الجسم والدم.

ومن الخيارات الغذائية التي يمكن إدراجها ضمن نظام متوازن:

- الخضراوات والفواكه.
- الحبوب الكاملة.
- منتجات الألبان قليلة الدسم.
- الأسماك والدواجن.
- المكسرات والبذور.
- الدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون والأفوكادو.

ويُفضل تنويع مصادر الغذاء بدلًا من الاعتماد على نوع واحد، مع الاهتمام بالكميات المناسبة للاحتياجات الفردية.

3. تقليل السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة
 

يُعد الإفراط في السكريات المضافة أحد العوامل التي قد تسهم في ارتفاع الدهون الثلاثية، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة وبشكل متكرر.

ومن المنتجات التي يُنصح بتقليلها:

- المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة.
- الحلويات.
- المخبوزات الغنية بالسكر.
- بعض الأطعمة المصنعة.
- الصلصات والتتبيلات التي تحتوي على سكريات مضافة.

كما يمكن مراجعة الملصقات الغذائية للتعرف على كمية السكر في المنتجات، واختيار الأطعمة الأقل في السكريات المضافة.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن جميع مصادر الكربوهيدرات، فالحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات توفر عناصر غذائية مهمة، ويظل الاعتدال والتوازن أساس النظام الغذائي.

4. الإقلاع عن التدخين

يرتبط التدخين بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، وقد يترافق أيضًا مع اضطرابات في مستويات الدهون بالدم.

ويُعد الإقلاع عن التدخين خطوة مهمة لتحسين الصحة العامة وتقليل المخاطر القلبية، حتى إذا لم يؤدِ وحده إلى خفض الدهون الثلاثية بالقدر المطلوب.

ويمكن الاستعانة بالطبيب أو بخدمات الدعم المتخصصة للمساعدة على الإقلاع، خاصة إذا كانت هناك صعوبة في التوقف.

5. منح الجسم الوقت لملاحظة التغييرات

لا توجد طريقة واحدة تضمن خفض الدهون الثلاثية بسرعة لدى الجميع، إذ تختلف الاستجابة بحسب المستوى الأولي للدهون، والنظام الغذائي، والنشاط البدني، والحالة الصحية.وقد يحتاج الشخص إلى عدة أسابيع أو أشهر من الالتزام بالتغييرات الغذائية والحركية حتى تظهر نتائج واضحة في التحاليل.

وتشير بعض الدراسات إلى أن خفض الوزن لدى البالغين الذين لديهم زيادة في الوزن قد يساعد على تحسين الدهون الثلاثية، لكن مقدار التغيير المناسب يختلف من شخص لآخر. ويجب أن تكون أي خطة لإدارة الوزن آمنة وتحت إشراف متخصص عند الحاجة، خاصة للأطفال والمراهقين.

متى تكون الأدوية ضرورية لخفض الدهون الثلاثية؟

إذا لم تكن تغييرات نمط الحياة كافية، أو إذا كانت مستويات الدهون الثلاثية مرتفعة بدرجة تستدعي التدخل، فقد يوصي الطبيب باستخدام أدوية إلى جانب النظام الغذائي والنشاط البدني.

ما المعدلات الطبيعية للدهون الثلاثية في الدم؟

وفقًا للتصنيفات الشائعة للبالغين، تُقسم مستويات الدهون الثلاثية إلى:

- المستوى الطبيعي: أقل من 150 ملليجرامًا لكل ديسيلتر.
- المستوى الحدّي المرتفع: من 150 إلى 199 ملليجرامًا لكل ديسيلتر.
- المستوى المرتفع: من 200 إلى 499 ملليجرامًا لكل ديسيلتر.
- المستوى المرتفع جدًا: 500 ملليجرام لكل ديسيلتر أو أكثر.

وقد تختلف طريقة تقييم النتائج بحسب ظروف التحليل والحالة الصحية، لذلك ينبغي تفسير الرقم ضمن الصورة الكاملة للتحاليل وعوامل الخطر.

وتستدعي المستويات المرتفعة جدًا اهتمامًا طبيًا سريعًا، لأنها قد تزيد خطر التهاب البنكرياس الحاد. وإذا ظهرت آلام شديدة ومستمرة في البطن، خاصة مع القيء، فيجب طلب التقييم الطبي العاجل.



اقرأ النسخة الكاملة