3 سيناريوهات لحرب إيران.. اتفاق أم قصف أم ضربة نووية؟
تضع الضربات الأمريكية الجديدة على جزيرة قشم الحرب على إيران أمام مفترق طرق بعد أشهر من الجمود، بينما يلوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستئناف القتال رغم تعثر أهداف واشنطن.
ورسمت صحيفة إندبندنت 3 سيناريوهات للحرب الأمريكية على إيران تتراوح بين مسار التفاوض وحملة قصف واسعة واحتمال تصعيد نووي، وهي خيارات تتوقف على حسابات البيت الأبيض وكلفة المواجهة وانعكاساتها على الداخل الأمريكي بعد انتخابات التجديد النصفي.
أخبار مقترحة
- هل تفتح حرب إيران أبواب الشرق الأوسط أمام الصين؟
- من ترمب إلى العالم.. عدوى "سرقة الانتخابات" تهدد الديمقراطيات
وقالت الصحيفة إن الرئيس ترمب أمر، عشية انتخابات التجديد النصفي، بضربات على جزيرة قشم في مضيق هرمز، ووصفت واشنطن الهجمات بأنها دفاعية ومحدودة، ردا على تهديد صواريخ إيرانية لطائرة أمريكية.
وجاءت الضربات رغم قول ترمب لموقع أكسيوس الأمريكي إنه ليس في عجلة لاستئناف القتال، وبعد إحاطات للبنتاغون عن احتمال استمرار الهجمات عقب الانتخابات.
التفاوض.. مخرج مطروح
وترصد إندبندنت 3 مسارات للحرب على إيران، ويرجح التقرير استمرار الاتصالات بين الأطراف المعنية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المشاورات "مكثفة للغاية"، وإن طهران عرضت شروطها وخطتها، مؤكدا استعدادها للدبلوماسية، لكنه حذر من ردّ أشد إذا اختارت واشنطن الخداع أو العمل العسكري.
ونقل أكسيوس عن مصدر بالبيت الأبيض أن المحادثات أحرزت تقدما، وأن الوسطاء يضيقون الخلافات. وذكرت وول ستريت جورنال أن جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي تواصل مع مسؤولين إيرانيين بموافقة ترمب.
وحسب الصحيفة، فإن الضغط الاقتصادي يعزز فرص التفاوض؛ فالتضخم وارتفاع أسعار الوقود يفاقمان استياء الأمريكيين وتراجع شعبية ترمب، ما يدفع المعتدلين في إدارته إلى إنهاء الحرب.
قصف واسع ومخاطر متشعبة
وفي المسار الثاني، يُرجح أن يستأنف ترمب حملة قصف تستهدف منشآت عسكرية وقطاع الطاقة ومواقع إستراتيجية، بينها منشآت نووية مشتبه بها. لكنّ هذا الخيار مكلف، وقد يزيد تصلب طهران ويوسع المواجهة إقليميا، مهددا مصالح الحلفاء وأسواق الطاقة.
ونقلت الصحيفة تحذير السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي من الخطة، قائلا إنها "جنونية" ولن تحقق أهدافها، بل ستطلق دورة تصعيد جديدة، وأشار إلى تلقيه إحاطة بشأنها، دون كشف تفاصيل.
الخيار النووي
أما السيناريو الثالث، فطرحه المعلق الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون في تغريدة على موقع إكس، زاعما أن إدارة ترمب قد تكون على بعد أيام من توجيه ضربة نووية لإيران، بضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وربط كارلسون ذلك بمنشأة "جبل الفأس" المشتبه بها تحت الأرض، جنوب موقع نطنز، قائلا إن إسرائيل تعتقد أن طهران استأنفت أعمال التخصيب. ولم يقدم كارلسون دليلا، لكنه استند إلى "مراقب مطلع".
وتضع تلك السيناريوهات البيت الأبيض أمام خيارات تتمثل في: تسوية تتطلب تنازلات، أو قصف يوسع الحرب ويزعزع أسواق الطاقة، أو تصعيد نووي تتجاوز عواقبه إيران. وتخلص الصحيفة إلى أنه بين ضغط الداخل وحسابات الحلفاء، سيحدد قرار ترمب ما إذا كانت المرحلة المقبلة اتفاقا أم مواجهة يصعب احتواؤها.