استفاد 250 إطارا من مختلف ولايات الوطن من يوم تكويني حول الآلية الرقمية الجديدة لمتابعة أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ووفرتها، التي تهدف إلى تعزيز الرقابة على تموين السوق الوطني ورصد أي اختلالات أو ارتفاعات غير عادية في الأسعار، بما يسمح بالتدخل السريع لإعادة التوازن للسوق.

وأشرفت المحافظة السامية للرقمنة، اليوم السبت، بالتنسيق مع قطاعي التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية والفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، على تنظيم هذا اليوم التكويني بمصالح الوزير الأول، على مستوى المدرسة الوطنية العليا للفندقة والإطعام، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء، وتوجيهات الوزير الأول.

وتندرج هذه الخطوة، حسبما جاء في بيان المحافظة السامية للرقمنة، في إطار تجسيد التعليمات الرئاسية المتعلقة بإنشاء قاعدة بيانات رقمية مشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة التجارة الداخلية والمحافظة السامية للرقمنة، تكون بمثابة آلية للإخطار المبكر، وتتيح لمختلف المصالح المعنية متابعة تطورات الأسعار والتدخل عند تسجيل ارتفاعات غير عادية في أسعار السلع.

ويهدف النظام الرقمي الجديد، الذي صممته وطوّرته المحافظة السامية للرقمنة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية وقطاعي التجارة والفلاحة، إلى توفير منظومة متكاملة لمتابعة تموين السوق الوطني بالمواد الأساسية واسعة الاستهلاك، من خلال جمع البيانات المتعلقة بالتموين وتحيينها بصورة منتظمة، بما يسمح بتوفير رؤية شاملة حول وضعية توفر المنتجات ورصد الاختلالات المحتملة.

وتعتمد هذه الآلية على مساهمة مختلف القطاعات المعنية في توفير البيانات الضرورية لتشغيل النظام، حيث تتولى وزارة الداخلية والجماعات المحلية متابعة البيانات اللازمة، فيما يشكل قطاعا التجارة الداخلية والفلاحة مصدرين أساسيين للمعلومات المعتمدة في متابعة وضعية السوق.

كما يسمح النظام بتعزيز آليات الرقابة والمتابعة اليومية لمسار التموين، وتحديد مواطن الخلل المحتملة، بما يوفر للمصالح المختصة معطيات تساعدها على التدخل في الوقت المناسب واتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان استقرار السوق والحفاظ على وفرة المواد الأساسية.

وشهد اليوم التكويني تنظيم جلسة نقاش تفاعلية، خُصصت لطرح انشغالات المشاركين والإجابة عن تساؤلاتهم بشأن كيفية تشغيل النظام الرقمي، وآليات جمع البيانات وتحيينها واستغلالها، إلى جانب تبادل الآراء حول سبل ضمان فعالية هذه الآلية في متابعة تطورات السوق الوطني.