عقدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الاجتماع التنسيقي لشركاء الحاضنة الرقمية لتمكين المرأة المصرية "ريادية"، وذلك في يوم 27 أكتوبر، بالتعاون مع شركة بترول خليج السويس (جابكو).

وشارك في الاجتماع ممثلون عن 18 جهة، منها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة العمل الدولية، والمجلس القومي للمرأة، وهيئة تنمية الصعيد، وبنك القاهرة، ومركز البحوث الزراعية، ومكتبات مصر العامة، وعدد من الجامعات في القاهرة وصعيد مصر.
واستهدف الاجتماع تنسيق الجهود وتكامل الخبرات لبناء منظومة داعمة لصاحبات المشروعات والمتخصصات في مجال تطوير التكنولوجيا، وتمكينهن من التعاون في تطوير حلول رقمية مبتكرة تستجيب لاحتياجات السوق، وتحويل الأفكار والتحديات البيئية والاقتصادية إلى مشروعات وشركات ناشئة قابلة للنمو والتوسع، وقائمة على مبادئ الاقتصاد الدائري الرقمي.

 

ما هى ريادية

وتمثل "ريادية" امتدادًا لرؤية وزارة الاتصالات في توظيف التكنولوجيا لتحقيق التنمية المجتمعية المستدامة وتعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد الرقمي. وتشمل المبادرة بناء منظومة متكاملة تجمع بين بناء القدرات الرقمية وتنمية المهارات الريادية ودعم الابتكار. ولا يقتصر التمكين الرقمي فيها على إتاحة المعرفة والتدريب، بل يمتد إلى تهيئة البيئة الداعمة لتحويل المهارات المكتسبة إلى مشروعات منتجة وفرص اقتصادية مستدامة.

 

استخدام تكنولوجيا التطوير

وتربط الحاضنة بين صاحبات الأعمال اللاتي يمتلكن أفكارًا أو مشروعات قائمة، والسيدات القادرات على استخدام التكنولوجيا لتطوير حلول تستجيب لاحتياجات السوق والتحديات الواقعية، بما يتيح للمشاركات الانتقال من مرحلة تحديد المشكلات إلى تصميم الحلول واختبارها، وبناء نماذج أعمال قابلة للنمو، وصولًا إلى تأسيس شركات ناشئة تقودها السيدات.
وتركز الدورة الأولى من الحاضنة على الاقتصاد الدائري الرقمي من خلال توظيف التكنولوجيا والابتكار لتحسين كفاءة استخدام الموارد، والحد من الفاقد، وتعزيز إعادة الاستخدام والتدوير، وتطوير المنتجات والخدمات وسلاسل القيمة، في قطاعات الزراعة والبيئة والحرف اليدوية والإنتاج المحلي والخدمات المرتبطة بها.
وتمر الحاضنة بعدة مراحل تبدأ بالتوعية واستقطاب المشاركات واختيارهن، ثم التدريب وبناء القدرات ومسابقات الهاكاثون والأنشطة التطبيقية التي تشكل أفرقة عمل تجمع بين الخبرات التجارية والإنتاجية والمهارات التكنولوجية، وصولًا إلى احتضان المشروعات المختارة وتقديم الدعم الفني والإرشاد المتخصص، ثم التشبيك مع الشركاء والمستثمرين وفتح مسارات للوصول إلى الأسواق والتوسع.
وخلال الاجتماع، أُعلن عن فتح باب التسجيل في الدورة الأولى من الحاضنة لصاحبات الأعمال والمتخصصات في نطاق القاهرة الكبرى (القاهرة والجيزة والقليوبية)، ومحافظات الصعيد، ومحافظة البحر الأحمر.
وتضمن الاجتماع جلسة حوارية بعنوان "كيف نحول فرص الاقتصاد الدائري إلى مشروعات نسائية قابلة للنمو والابتكار الرقمي"، بمشاركة ممثلة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا). وتناولت الجلسة سبل توظيف التكنولوجيا في تطوير نماذج أعمال تستجيب للتحديات البيئية والاقتصادية، والفرص التي يتيحها الاقتصاد الدائري أمام رائدات الأعمال لتطوير مشروعات مبتكرة وتعزيز قدرتها على المنافسة والنمو.
وفي إطار تفعيل الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية، شهد الاجتماع توزيع خطابات تعاون موقعة على ممثلي الجامعات والجهات المختلفة، وذلك بهدف تعزيز مشاركة الخبرات الأكاديمية والتكنولوجية في أنشطة الحاضنة، وربط الحلول الرقمية بالتحديات الفعلية للمشروعات. واختتم الاجتماع باستعراض أبرز التوصيات التي تدعم تنفيذ أنشطة الحاضنة وتعزز فاعلية التعاون بين الشركاء، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق وتكامل الأدوار لتحقيق أثر اقتصادي ومجتمعي ملموس.
وفي سياق متصل، نُظمت فعاليات برنامج تدريبي جديد عبر الإنترنت في مجال الشمول المالي وإدارة المشروعات، بالتعاون بين مبادرة "قدوة-تك" لتمكين المرأة والبنك الأهلي المصري، بمشاركة ١٩٤ مستفيدة من صاحبات الأعمال والمشروعات اليدوية، بهدف تعزيز فرص نمو مشروعاتهن واستدامتها.
وتضمن التدريب خمسة محاور رئيسية، هي: أساسيات التسويق، والمزيج التسويقي وبناء العلاقات، والأساسيات المالية للمشروعات، والقوائم المالية والتحليل المالي، ونموذج العمل والتأسيس القانوني.
ويأتي البرنامج ضمن باقة "نهضة المرأة" التي يقدمها البنك لتمكين رائدات الأعمال، لا سيما في قطاع المشروعات اليدوية، وفي إطار منظومة الخدمات غير المالية التي تقدمها مؤسسة البنك الأهلي المصري لدعم صاحبات المشروعات من خلال التدريب وبناء المهارات.
وتأتي هذه الجهود في إطار حرص وزارة الاتصالات على توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات المصرفية والأكاديمية والدولية، وتقديم برامج متخصصة تواكب احتياجات المرأة المصرية، وتدعم انتقالها من مرحلة امتلاك الفكرة إلى تأسيس مشروع قابل للنمو والاستمرار، بما يعزز مشاركتها في الاقتصاد الرقمي وتحقيق التنمية المستدامة.