عادة ما ينصح الأطباء الأمهات ببدء مرحلة إدخال الطعام التكميلي للطفل، أي الطعام الصلب أو الخارجي بعد أن يُتم الطفل الرضيع شهره الرابع، إلى جانب الرضاعة الطبيعية، وفي حال قررت الأم تأخير إدخال الطعام التكميلي لرضيعها حتى إتمام الشهر السادس، يجب البدء بتقديم صنف واحد له وبالتدريج لتقليل خطر إصابته بالحساسية تجاهه، ولذلك يجب أن تقوم الأم بهذه التجربة أولاً لكي تتأكد أنه بإمكانها إدخاله من دون أن يُصاب طفلها بمشاكل صحية تؤثر على إقبال الطفل على الطعام الخارجي لاحقاً.
في بعض الأحيان تترافق مرحلة إدخال الطعام الصلب للرضيع مع إصابته بالتهاب الحلق، ويكون لديه صعوبة في البلع، ولكن يجب أن تقدم له الأم الطعام لرفع مناعته، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية التغذية العلاجية المعتمدة الدكتورة منى عبد الله؛ حيث أشارت إلى عدة وجبات خفيفة وبديلة عند إصابة الرضيع بالتهاب الحلق بحيث يمكن إعدادها بسهولة مع سوائل عشبية مفيدة لهذه الحالة، وذلك في الآتي:

أسباب إصابة الرضع بالتهاب الحلق

  1. العدوى الفيروسية، وهي السبب الأكثر شيوعاً على الإطلاق وتشمل نزلات البرد الشائعة، والإنفلونزا، وفيروسات الجهاز التنفسي (مثل الفيروس المخلوي التنفسي)، وقد تنتقل العدوى من الأشقاء أو أفراد الأسرة المصابين.
  2. العدوى البكتيرية وهي أقل شيوعاً عند الرضع مقارنة بالأطفال الأكبر سناً، ولكنها ممكنة وتشمل بكتيريا المكورات العقدية، وفي بعض الحالات التهاب اللوزتين البكتيري.
  3. مرض اليد والقدم والفم، وهي عدوى فيروسية شائعة تؤدي إلى ظهور تقرحات مؤلمة في الفم والحلق، مما يسبب للرضع صعوبة بالغة في البلع.
  4. التهاب اللوزتين ويحدث نتيجة تورم واحمرار اللوزتين بسبب عدوى فيروسية أو بكتيرية.
  5. المهيجات البيئية والجفاف مثل التعرض للهواء الجاف (خاصة في أواسط الشتاء أو مع استخدام المكيفات).
  6. استنشاق الدخان أو الملوثات مثل التدخين السلبي.

أعراض إصابة الرضيع بالتهاب الحلق

  • رفض الرضاعة أو صعوبة البلع: حيث يصبح الرضيع غير قادر على مص الحليب أو يرفض الثدي أو قنينة الرضاعة الصناعية بسبب الألم عند ابتلاع السوائل.
  • البكاء واختلاف الصوت: حيث تلاحظ الأم تغير في نبرة بكاء الرضيع؛ لتصبح مبحوحة أو أكثر غلاظة.
  • كثرة سيلان اللعاب: حيث يفرز الطفل كميات كبيرة من اللعاب نتيجة صعوبة بلعه بشكل طبيعي.
  • ارتفاع درجات الحرارة (الحمى): وتظهر في كثير من الحالات كجزء من الاستجابة للعدوى الفيروسية أو البكتيرية.
  • العصبية والتهيج الملحوظ: حيث يميل الرضيع للبكاء المستمر والانزعاج الشديد طوال الوقت.
  • أعراض تنفسية أو مرافقة: فقد يُصاحب االتهاب الحلق إصابة الطفل بالسعال، أو سيلان في الأنف، أو عطس في حال كانت العدوى فيروسية.

وجبات بديلة رئيسية سهلة البلع ومُغذية عند إصابة الرضع بالتهاب الحلق

  1. شوربة الدجاج الدافئة والمصفاة: يمكنك تقديمها للرضيع الذي بدأ تناول الطعام الصلب، لتوفير السوائل وبعض العناصر الغذائية التي تساعد على تعويض ما يفقده مع قلة الأكل. تُقدَّم دافئة وليست ساخنة، مع التأكد من خلوها من العظام والقطع الصلبة، ومن دون إضافة الملح.
  2. الزبادي الطبيعي المبرد: حيث يتميز بقوام ناعم يسهل بلعه، كما يوفر البروتين والكالسيوم، وقد تساعد برودته على تهدئة الشعور بألم الحلق مؤقتاً؛ حيث يُفضَّل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى، وتقديمه للرضيع الذي بدأ تناول منتجات الألبان المناسبة لعمره.
  3. الشوفان المطحون الناعم بالحليب: قومي بطهى الشوفان جيداً حتى يصبح طرياً وناعماً، ثم يُمزج بحليب الأم أو الحليب الصناعي المحضّر بالطريقة الصحيحة للحصول على قوام يسهل بلعه ويمكن تقديمه فاتراً، مع تجنب تقديمه إذا كان قوامه سميكاً أو يحتوي على تكتلات قد تعيق البلع.
  4. مهروس البطاطا الحلوة أو الجزر: اسلقي الخضروات جيداً ثم تُهرس حتى تصبح ناعمة وكريمية تماماً، لتسهيل تناولها على الرضيع الذي يعاني من ألم الحلق؛ حيث توفر هذه الوجبة البيتا كاروتين الذي يحوله الجسم إلى فيتامين أ، وهو عنصر مهم لدعم وظائف المناعة وصحة الأغشية المخاطية.
  5. مهروس الموز الناضج: اهرسي الموز الناضج جيداً وتخفيف قوامه بقليل من حليب الأم أو الحليب الصناعي المحضّر بطريقة صحيحة؛ ليصبح سهل التناول؛ حيث يوفر الموز الطاقة وبعض البوتاسيوم، ويُقدَّم بكميات صغيرة إذا كان الرضيع معتاداً على تناوله ضمن الأطعمة التكميلية.
  6. مهروس الأفوكادو الناضج: يتميز الأفوكادو بقوام كريمي يسهل بلعه عند هرسه جيداً، كما يوفر الدهون غير المشبعة والطاقة التي يحتاج إليها الرضيع خلال فترة المرض؛ ويمكن تقديمه وحده أو مزجه بكمية قليلة من حليب الأم لتخفيف قوامه، بشرط أن يكون الطفل قد بدأ تناول الأطعمة التكميلية.

وجبات خفيفة ومطهرة للحلق (سناك)

  1. مهروس التفاح والكمثرى المبرد: اسلقي قطع التفاح أو الكمثرى واضربيها في الخلاط، ثم ضعيها في الثلاجة قليلاً؛ لأن البرودة تقلل من تورم الحلق وتخفف الألم.
  2. مهروس الموز الناعم: الموز فاكهة غير حمضية وناعمة جداً على الحلق، كما أنه غني بالبوتاسيوم والطاقة، ويشكل وجبة خفيفة سريعة ومحببة للرضع.
  3. مكعبات حليب الأم المجمدة: فإذا كان الرضيع يمر بمرحلة التسنين أيضاً أو يرفض الطعام تماماً، يمكنكِ تجميد القليل من حليب الأم في قوالب ووضعها في شبكة التغذية السيليكون ليقوم بمصها، فهي تسكن الألم تماماً وتغذيه.

نصائح هامة لطفلكِ عند تقديم الوجبات خلال إصابته بالتهاب الحلق

  • تجنب الحمضيات: ابتعدي تماماً عن البرتقال، الليمون، الطماطم، والكيوي؛ لأن الأحماض تزيد من تهيج الحلق وشعور الرضيع بالإحراق.
  • الالتزام بالقوام الكريمي: تأكدي أن الطعام مطحون ومصفى تماماً، فوجود أي تكتلات صغيرة قد يسبب له السعال والألم.
  • الحرارة المعتدلة أو الباردة: فالأطعمة الباردة أو ذات درجة حرارة الغرفة هي الأفضل، وتجنبي تقديم أي طعام ساخن.
  • عدم الإجبار: قدمي كميات صغيرة جداً على فترات متقاربة، ولا تجبريه على إنهاء وجبته لتجنب القيء.
  • التركيز على السوائل: فإذا رفض الأطعمة المهروسة، ركزي على الرضاعة الطبيعية أو الصناعية والماء (إذا كان رضيعك فوق 6 أشهر) لحمايته من الجفاف.

هل يمكنني تقديم سوائل عشبية لرضيعي المصاب بالتهاب الحلق؟

من الخطر تقديم أي سوائل عشبية محلاة بالعسل أو السكر للرضيع في حال كان عمره أقل من سنة، وكان مصاباً بالتهاب في الحلق، ولكن يمكن اللجوء إلى بدائل طبيعية مثل:

  • الرضاعة الطبيعية أو الصناعية المتكررة: هي أفضل وأضمن سائل لترطيب حلق الرضيع وتقوية مناعته.
  • قطرات المحلول الملحي للأنف (Saline drops): تساعد في تنظيف الممرات الهوائية وتسهيل التنفس والرضاعة.
  • استنشاق البخار غير المباشر: الجلوس في حمام دافئ مليء بالبخار لفترة قصيرة لترطيب الجو وتخفيف الاحتقان.

قد يهمك أيضاً: أطعمة طبيعية تسد جوع رضيعكِ وتساعده على النوم الطويل ليلاً

*ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.