تصدر الفيلم الوثائقي "يمكنك رؤية كل شيء" (You Can See Everything)، الذي يتناول قصة رائدة الأعمال المدانة إليزابيث هولمز، شباك التذاكر في أمريكا الشمالية، متقدما بفارق محدود على فيلم "كلايفيس" (Clayface) من استوديوهات "دي سي"، خلال عطلة نهاية أسبوع سجلت واحدا من أضعف مستويات الإقبال على دور السينما هذا العام.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس، استنادا إلى تقديرات الاستوديوهات الصادرة الأحد، أن إجمالي إيرادات الأفلام المعروضة في الولايات المتحدة وكندا لن يتجاوز 56 مليون دولار، لتصبح عطلة نهاية الأسبوع المرتبطة باحتفالات الهالوين ثاني أقل عطلات عام 2026 تحقيقا للإيرادات.
أخبار مقترحة
وجاء التراجع بعدما جذبت احتفالات الهالوين الجمهور بعيدا عن قاعات السينما، خصوصا خلال يوم السبت، بينما عجزت الأفلام الكبرى عن تعويض الغياب الجماهيري أو دفع الإيرادات إلى المستويات المعتادة.
وثائقي منخفض التكلفة يتصدر
حقق "يمكنك رؤية كل شيء" 10.6 ملايين دولار من 2655 دار عرض خلال أسبوعه الثالث، ليرفع إجمالي إيراداته المحلية إلى 63.9 مليون دولار، مقابل ميزانية إنتاج قدرت بنحو 7 ملايين دولار.
ومنح هذا الأداء الفيلم المركز الأول للمرة الأولى منذ بدء عرضه، بعدما حافظ على اهتمام الجمهور والنقاد طوال الأسابيع الماضية، وحقق إيرادات تعادل نحو 9 أمثال ميزانية إنتاجه، قبل احتساب نفقات التسويق وحصة دور العرض.
وأخرج الفيلم ناثان فيلدر ولانس أوبنهايم، ويتناول صعود إليزابيث هولمز من خلال شركة "ثيرانوس"، التي وعدت بتطوير تقنية قادرة على إجراء فحوص طبية متعددة باستخدام قطرات محدودة من الدم، قبل انهيار الشركة وإدانة مؤسستها بالاحتيال على المستثمرين.
وتفوق الفيلم بفارق لم يتجاوز 200 ألف و684 دولارا على "كلايفيس"، ليقدم نموذجا نادرا لوثائقي منخفض التكلفة يستطيع منافسة فيلم مستند إلى واحدة من أشهر عوالم القصص المصورة.
"كلايفيس" يتراجع في أسبوعه الثاني
جمع "كلايفيس" نحو 10.4 ملايين دولار خلال أسبوعه الثاني، بعدما انخفضت إيراداته بنسبة 57% مقارنة بعطلة الافتتاح، لترتفع حصيلته في السوق المحلية إلى 44.1 مليون دولار.
وتقترب هذه الإيرادات من ميزانية الإنتاج المعلنة، التي قدرت بنحو 44 مليون دولار، لكن الفيلم لا يزال يحتاج إلى تحقيق عائدات إضافية في الأسواق المحلية والدولية لتغطية نفقات التسويق والتوزيع وحصة دور السينما.
ويقدم الفيلم قصة مات هاغن، الممثل الذي يتحول إلى كائن قادر على تغيير هيئته بعدما يتعرض وجهه للتشوه ويخضع لعلاج تجريبي، مستفيدا من شخصية ظهرت في قصص "باتمان" المصورة منذ عقود.
ورغم انتماء كلايفيس إلى عالم غوثام وارتباطه التاريخي بباتمان، يركز الفيلم على نشأة الشخصية وتحولها، ولا يقدم باتمان بوصفه بطلا مشاركا في الأحداث.
أفلام الرسوم والفانتازيا تتراجع
احتل فيلم الرسوم المتحركة "وايلدوود" (Wildwood)، المركز الثالث بعدما جمع 7.5 ملايين دولار في أسبوعه الثاني، بانخفاض بلغ 39% عن أسبوع الافتتاح.
وأضاف موزع الفيلم 150 شاشة جديدة إلى نطاق عرضه، ليصل إلى 3100 دار سينما في الولايات المتحدة وكندا، بينما ارتفعت إيراداته الإجمالية إلى 25.9 مليون دولار.
وحل فيلم الفانتازيا الكوميدي "ويكر" (Wicker) في المركز الرابع بإيرادات بلغت 4.1 ملايين دولار. وتؤدي أوليفيا كولمان في الفيلم دور امرأة تكلف صانع سلال ببناء زوج لها من الخوص، بينما يجسد ألكسندر سكارسغارد شخصية الزوج المصنوع.
وجاء فيلم "مقاتل الشوارع" (Street Fighter) في المركز الخامس، بعدما أضاف 3.2 ملايين دولار خلال أسبوعه الثالث، متقدما على "الشر المقيم" (Resident Evil) و"الأم الأخرى" (Other Mommy)، اللذين حقق كل منهما نحو 2.5 مليون دولار.
الأفلام المستقلة تكمل المراكز العشرة الأولى
احتل "النشال الحي الوحيد في نيويورك" (The Only Living Pickpocket in New York) المركز الثامن، بعدما وسع نطاق عرضه بأكثر من ألف دار سينما خلال أسبوعه الثاني، وجمع 1.9 مليون دولار.
وجاء "قلب الوحش" (Heart of the Beast) في المركز التاسع بإيرادات بلغت 1.6 مليون دولار، بينما أكمل "العقل والعاطفة" (Sense and Sensibility) قائمة الأفلام العشرة الأولى بعدما جمع 1.4 مليون دولار.
ويكشف حضور "النشال الحي الوحيد في نيويورك" بين الأفلام العشرة الأولى أثر التوسع في عدد شاشات العرض، إذ ساعد انتقال الفيلم المستقل من نطاق محدود إلى أكثر من ألف موقع إضافي في رفع إيراداته ووضعه إلى جانب إنتاجات الاستوديوهات الأكبر.
نتائج محدودة لأفلام "نتفليكس"
كشفت "نتفليكس" عن إيرادات العرض السينمائي لفيلمها عن الحرب العالمية الثانية "موسكيتو بول" (The Mosquito Bowl)، الذي جمع 455 ألف دولار من 349 دار عرض.
وحقق فيلم "الكرة السوداء" (La Bola Negra) إيرادات أقل بقليل، بلغت 418 ألف دولار، لكنه جمعها من 38 دار عرض فقط خلال أسبوعه الثالث، لترتفع حصيلته الإجمالية إلى 1.2 مليون دولار.
ويظهر الفارق بين عدد دور العرض للفيلمين اختلاف طبيعة توزيعهما، إذ وصل "موسكيتو بول" إلى جمهور أوسع جغرافيا، بينما حقق "الكرة السوداء" متوسطا أعلى للإيراد في كل دار عرض رغم محدودية انتشاره.
لم يمنع ضعف عطلة الهالوين شباك التذاكر المحلي من الحفاظ على نموه السنوي، إذ ارتفعت إيرادات عام 2026 بأكثر من 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، واقترب إجمالي المبيعات من 8.5 مليارات دولار.
ويشير هذا النمو إلى أن التراجع المسجل خلال عطلة نهاية الأسبوع يرتبط بظروف الهالوين وضعف جاذبية الأفلام المعروضة، أكثر مما يعكس تحولا عاما في أداء السوق طوال العام.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر