اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية كشفت عن تآكل لافت في مكانة إسرائيل داخل أروقة صنع القرار في الولايات المتحدة؛ حيث أدى الأداء القوي للحزب الديمقراطي الذي يضم أصواتا صريحة توجه انتقادات حادة للعمليات العسكرية في قطاع غزة إلى تقلص غير مسبوق في عدد أعضاء كتلة «أصدقاء إسرائيل» التقليدية تحت قبة الكونغرس.

وأوضحت الصحيفة أن الهزيمة التي مني بها الجمهوريون عمقت الشعور المتزايد لدى تل أبيب بالعزلة الدولية، مشيرة إلى أن مستقبل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين باتت على المحك؛ خصوصا فيما يتعلق بمصير حزم المساعدات العسكرية السنوية التي تقدر بمليارات الدولارات، والتي أصبحت محط جدل ومساءلة تدفع باتجاه تقييدها أو ربطها بمعايير حقوقية صارمة.

وخلص التقرير إلى أن التحولات البرلمانية الأخيرة تعكس تصدعا جوهريا في مبدأ «الدعم الثنائي من الحزبين» الذي ارتكزت عليه العلاقات عقودا طويلة؛ إذ لم يعد التأييد المطلق محل إجماع سياسي في واشنطن، مما ينذر ببداية مرحلة جديدة من تباعد الرؤى وإعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط.