يقيم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، بدورته الـ 47، عن ندوة للمخرج الإيطالي ماتيو جاروني، على هامش تكريمه بجائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر، وذلك يوم الخميس 12 نوفمبر، في تمام الساعة 12 ظهراً، على المسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية.

نبذة عن حياة ماتيو جارونى

يعد ماتيو جاروني واحدًا من أهم المخرجين، إذ يستند في تجربته السينمائية إلى التقاط التفاصيل القاسية من الواقع وتحويلها إلى حكايات إنسانية تكشف هشاشة الإنسان وصراعه مع المجتمع والسلطة وأحلامه المؤجلة.

وُلد ماتيو جاروني في العاصمة الإيطالية روما عام 1968، وقدم العديد من الأعمال الفنية المهمة، كان أبرزها فيلم «غومورا» عام 2008، المقتبس من كتاب للصحفي الإيطالي روبرتو سافيانو، والذي يقدم صورة متعددة الوجوه لمنظومة الجريمة المنظمة في منطقة نابولي.

وحصد فيلم «غومورا» الجائزة الكبرى للجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي عام 2008، كما نال العديد من الجوائز الأوروبية والإيطالية.

وفي عام 2012، قدم المخرج فيلم «الواقع» (Reality)، الذي انتقل فيه من عالم الجريمة المنظمة إلى عالم الشهرة والتلفزيون، من خلال قصة رجل بسيط يستحوذ عليه حلم المشاركة في أحد برامج تلفزيون الواقع، حتى يبدأ في النظر إلى حياته من خلال احتمالات ظهوره على الشاشة.

وحصل الفيلم على الجائزة الكبرى للجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي عام 2012.

وفي عام 2015، قدم ماتيو جاروني فيلم «حكاية الحكايات»، الذي اتجه فيه إلى الفانتازيا، مستلهمًا الحكايات الشعبية الإيطالية، ليقدم عالمًا من الملوك والملكات والرغبات المستحيلة والمخلوقات الغريبة.

وفي عام 2018، قدم جاروني فيلم «دوغ مان» (Dogman)، الذي عاد من خلاله إلى البيئات الشعبية المهمشة، عبر شخصية رجل يعمل في العناية بالكلاب، ويجد نفسه خاضعًا لسطوة شخص عنيف.

وفاز مارشيلو فونتي بجائزة أفضل ممثل في مهرجان كان السينمائي عن دوره في الفيلم، بينما حصد العمل تسع جوائز دافيد دي دوناتيلو الإيطالية، من بينها جوائز أفضل فيلم وأفضل إخراج وأفضل سيناريو أصلي.

وفي عام 2019، قدم جاروني نسخته السينمائية من الحكاية الكلاسيكية «بينوكيو»، مستعيدًا الجانب الغريب والقاسي من قصة الدمية الخشبية التي تحلم بأن تصبح طفلًا حقيقيًا.

وفي عام 2023، قدم ماتيو جاروني فيلم «أنا القبطان» (Io Capitano)، الذي يمثل إحدى أهم المحطات في مسيرته السينمائية الحديثة.

ويتناول العمل رحلة الشابين السنغاليين سيدو وموسى من داكار إلى أوروبا، مرورًا بالصحراء ومراكز الاحتجاز في ليبيا ومخاطر البحر، في محاولة لبناء مستقبل بعيدًا عن الظروف التي دفعتهما إلى الرحيل.

وفاز جاروني عن الفيلم بجائزة الأسد الفضي لأفضل إخراج في مهرجان فينيسيا السينمائي عام 2023، كما نال الممثل سيدو سار جائزة مارسيلو ماستروياني للممثل الصاعد، ووصل الفيلم إلى ترشيحات جوائز الأوسكار في فئة أفضل فيلم دولي.