• انتخابات بلا حسم في إسرائيل: سقوط معسكر نتنياهو إلى 53 مقعدا وتصاعد وزن الصوت العربي.
  • أمير مخول لرؤيا: نتائج الانتخابات الإسرائيلية أسقطت اليمين وعكست عنصرية رفض الشراكة مع العرب.

فرضت نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلية واقعا سياسيا جديدا يتسم بالاستعصاء الميداني وعجز كلا المعسكرين عن حسم معركة تشكيل الحكومة المقبلة، بعدما أسفرت الصناديق عن هبوط مدو لتحالف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من 64 مقعدا إلى 53 مقعدا فقط، ليتحول الصوت العربي الفلسطيني إلى "بيضة القبان" والقوة التفاوضية الحاسمة في تحديد مستقبل الحكم داخل كيان الاحتلال.

وأوضح الباحث في شؤون الاحتلال بمركز "تقدم للسياسات"، أمير مخول، خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" عبر شاشة قناة "رؤيا"، أن جوهر المأزق الحالي يرجع إلى عنصرية المنظومة الإسرائيلية التي ترفض قبول حقيقة أن الصوت العربي هو من حسم الانتخابات وأسقط اليمين، لافتا إلى أن نتنياهو يخوض حملة شرسة تدعي "سرقة الانتخابات" وتصور فلسطينيي الداخل بأنهم الخطر الأول، في حين يتردد قائد معسكر المعارضة غادي آيزنكوت في تشكيل حكومة أقلية تستند للتأييد العربي خوفا من مزايدات اليمين، رغم إمكانية نيله دعم نحو 70 نائبا في حال انشقاق حزب "يهودوت هتوراة" الحريدي عن كتلة نتنياهو المتصدعة.

من جانبه، رصد مراسل قناة "رؤيا" في الجليل، انطلاق تحركات سياسية لقائد المعارضة آيزنكوت لترجمة الأغلبية البرلمانية والإطاحة بنتنياهو، شملت لقاءات مع رئيس حزب "يش عتيد" ويائير جولان، في ظل تباين في مواقف القوى العربية؛ حيث أبدت "القائمة العربية الموحدة" بقيادة منصور عباس، والتي تضم 8 أعضاء، انفتاحا على دخول الائتلاف، بينما رفضت "القائمة المشتركة" برئاسة أحمد الطيبي ويوسف جبارين الدخول في أي حكومة دون تقديم تنازلات جوهرية تتعلق بوقف الحرب على قطاع غزة، ووقف إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، ومكافحة الجريمة، وإلغاء قانوني "القومية" و"كامينيتس"، مع اقتراحها منح "شبكة أمان" لحكومة أقلية تسقط نتنياهو، وتفتح لجان تحقيق في إخفاق السابع من أكتوبر.

وحذر مخول من خطورة التحول الفاشي داخل الحكومة "الإسرائيلية"، مشيرا إلى احتمالية لجوء نتنياهو لعدم الاعتراف بالنتائج عبر تطويع الأجهزة الأمنية لصالحه، خاصة في ظل تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وضغوط ممولين مثل ميريام أديلسون لفرض حكومة وحدة قومية تبقي على بتسلئيل سموتريتش؛ مؤكدا أن مخططات ضم الضفة الغربية وتقويض السلطة الفلسطينية لا تستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل تمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأردني والمصري، مما يجعل كل السيناريوهات مفتوحة على مواجهات سياسية وميدانية محتدمة.