11 عرضًا في 3 مسابقات.. وأشرف عبد الباقي ومازن الغرباوي وياسمين أحمد كمال في أبرز اللقاءات التدريبية
تختتم اليوم فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، بعد أيام من العروض المسرحية واللقاءات التدريبية والفعاليات التي جمعت فنانين ومخرجين ومسرحيين من تجارب وثقافات مختلفة، في محاولة لتعزيز حضور المسرح الشبابي وتوسيع مساحات الحوار والتبادل الفني.
وشهدت الدورة تقديم 11 عرضًا مسرحيًا ضمن ثلاث مسابقات رئيسية، هي مسابقة العروض الكبرى، ومسابقة مسرح الشارع والفضاءات، ومسابقة المونودراما، بما يعكس تنوع أشكال التعبير المسرحي، وحرص المهرجان على إتاحة الفرصة أمام تجارب مختلفة في الأداء والرؤية والإخراج.
الكوميديا.. من أدوات صناعة الضحك إلى التجربة المسرحية
ومن أبرز اللقاءات التدريبية التي شهدتها الدورة ماستر كلاس الفنان أشرف عبد الباقي بعنوان «آليات الكوميديا»، وأدارته الدكتورة إنجي البستاوي، حيث تناول اللقاء أدوات صناعة الضحك وأنماط الكوميديا المختلفة، مستعرضًا خبرته الفنية وتجربته المسرحية، وما تتطلبه الكوميديا من وعي بأدوات الأداء وبناء الموقف والتفاعل مع الجمهور.
وأتاح اللقاء مساحة للشباب المشاركين للتعرف إلى رؤية أشرف عبد الباقي في صناعة الكوميديا، وكيفية توظيف الأدوات التمثيلية في تقديم أداء قادر على تحقيق التأثير.
الدبلوماسية الثقافية.. بين بناء الجسور وتقليص أيام المهرجان
وفي سياق اللقاءات التي تجاوزت حدود التدريب الفني إلى مناقشة دور المسرح في العلاقات الدولية، شهدت الدورة ماستر كلاس بعنوان «الدبلوماسية الثقافية»، قدمه الفنان الروماني قسطنطين كرياك، مستعرضًا رؤيته لدور المسرح في بناء جسور التواصل بين الشعوب، انطلاقًا من تجربته بوصفه مؤسسًا ورئيسًا لمهرجان سيبيو الدولي للمسرح، ومديرًا للمسرح الوطني «رادو ستانكا» في رومانيا.

لكن اللقاء حمل أيضًا ملاحظة تستحق التوقف عندها، إذ أعرب كرياك عن حزنه إزاء تقليص عدد أيام مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، مشيرًا إلى مشاركته في دورة سابقة عام 2018 رئيسًا للجنة التحكيم، حين كانت الفعاليات تمتد إلى عشرة أيام، قبل أن تتقلص إلى خمسة أيام.
ورأى كرياك أن تقليص مدة المهرجان يحد من المساحة المتاحة للأنشطة الفنية والمسرحية والتواصل الثقافي، وهي ملاحظة تفتح بابًا للنقاش حول العلاقة بين مدة المهرجان وحجم برنامجه، خاصة أن المهرجانات الدولية لا تقتصر أهميتها على العروض المسرحية، بل تمتد إلى الندوات والورش واللقاءات المهنية والتواصل بين الفنانين والفرق المشاركة.
فكلما اتسعت مساحة اللقاء، ازدادت فرص الحوار وتبادل الخبرات وبناء العلاقات الفنية، وهو ما يجعل مدة المهرجان أحد المحاور المهمة في النقاش حول مستقبله وقدرته على تطوير برنامجه وتعزيز حضوره الدولي.
المايكرو دراما.. من اللقطة إلى القلب
وامتد البرنامج التدريبي للدورة الحادية عشرة إلى مساحة أخرى من التجارب الفنية، من خلال ماستر كلاس للمخرج والفنان مازن الغرباوي بعنوان «فن التمثيل في المايكرو دراما.. من اللقطة للقلب»، الذي سلط الضوء على أحد الأشكال الدرامية التي فرضت حضورها مع تطور المحتوى المرئي وتغير أنماط المشاهدة.
«SITFY’s Open Market».. المسرح مساحة للتواصل والتعاون
وعلى جانب آخر، تواصلت فعاليات «SITFY’s Open Market»، التي تمثل مساحة للتواصل وتبادل الخبرات بين المشاركين والمهتمين بالحركة المسرحية، وتتيح فرصًا للتعارف بين الفنانين وصناع العروض ومختلف العاملين في المجال.
ياسمين أحمد كمال.. من السيناريو إلى الشاشة برؤية امرأة
ومن بين اللقاءات التدريبية التي شهدتها الدورة، ماستر كلاس المخرجة ياسمين أحمد كمال بعنوان «من السيناريو إلى الشاشة برؤية امرأة»، الذي يضيف إلى البرنامج مساحة للنقاش حول العلاقة بين الكتابة والرؤية الإخراجية، وكيفية انتقال النص من صورته المكتوبة إلى العمل المرئي.
ويأتي هذا اللقاء ضمن توجه المهرجان لإتاحة الفرصة أمام المشاركين للتعرف إلى تجارب فنية متنوعة، والاستفادة من خبرات المبدعين في مجالات الكتابة والإخراج والأداء، بما يعزز من فرص التطوير والتجريب لدى الشباب.
ختام الدورة.. حصاد فني وأسئلة للمستقبل
ومع اقتراب حفل ختام الدورة الحادية عشرة، يبدو مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي أمام حصيلة تجمع بين تنوع العروض، والاهتمام بالتدريب، وفتح مساحات للتواصل الثقافي والمهني.
وبين مسابقات العروض الكبرى ومسرح الشارع والفضاءات والمونودراما، واللقاءات التي ناقشت الكوميديا والدبلوماسية الثقافية والمايكرو دراما، تؤكد الدورة أن المهرجان لا يمثل مجرد منصة لتقديم العروض، بل مساحة لتبادل الخبرات وطرح الأسئلة واكتشاف اتجاهات جديدة في المسرح.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر