يفتح مجلس قضاء الجزائر، يوم 10 نوفمبر الجاري ملف “تهريب الذهب والعملة الصعب إلى الخارج”، المتابع فيه 12 متهما شكلوا جماعة إجرامية عابرة للحدود، بينهم أحد أفراد من الأمن العاملين بالمطار الدولي هواري بومدين.
سيمثل المتهمون أمام هيأة محكمة الغرفة الجزائية العاشرة لدى ذات الجهة القضائية، عن وقائع خطيرة تتعلق بالتهريب، استيراد مصوغات من الذهب بطريقة غير شرعية، تبييض الأموال باستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني في إطار جماعة إجرامية منظمة، وجنح مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، عدم الفوترة واستغلال النفوذ، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بنص المادة 530 فقرة 13 من قانون الضرائب غير المباشرة، المادتين 339 مکرر و389 مكرر 2 من قانون العقوبات، المادة 33 من قانون الممارسات التجارية، المادة 1 فقرة 1، المادة 1 مكرر من قانون قمع مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بحركة الصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، المادة 10 من قانون مكافحة التهريب، المادتين 32 و33 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.
وقد أسفرت التحقيقات الأمنية والقضائية في ملف الحال، حسب ما تطرقت إليه “الشروق” سابقا، عن حقائق صادمة حول الأسلوب الإجرامي، الذي تنتهجه جماعات إجرامية عابرة للحدود لتهريب سبائك الذهب والأموال إلى الخارج بتخطيط مسبق، ثم تحويله إلى ورشات سرية لإعادة تشكيله من جديد في دولة تركيا تحت علامة “غولدي الإيطالي” عن سبق إصرار وترصد، ثم إدخاله مجددا وتوجيهه إلى محلات الحلي والمجوهرات، بتواطؤ من موظفين بينهم رجال الأمن بالمطار وتسهيل تمريره عبر مختلف نقاط التفتيش مقابل مزايا وهدايا ومبالغ مالية تصل إلى 400 مليون سنتيم، في انتظار ما ستكشف عنه محاكمة المتهمين من أسرار وخبايا لعمليات تهريب المعدن الأصفر والأموال.
وخلال عملية الجرد والإحصاء تم ضبط 14 سبيكة من المعدن الأصفر “ذهب” لا تحتوي على أية أختام للدمغة أو غيرها من الأختام، مستطيلة الشكل، مختلفة الحجم “صغيرة ومتوسطة وكبيرة”، بوزن إجمالي قدره 290 + 9.59 كلغ أي “9590 غرام”، كما تم حجز مبالغ مالية مختلفة بعملات أجنبية مختلفة، تقدر بأزيد من 10 آلاف أورو و3065 ليرة تركية، 200 جنيه استرليني، 400 جنيه مصري، 200 ريال سعودي، 700 درهم إماراتي.
وكانت محكمة الجنح بالدار البيضاء قد سلطت أقصى العقوبات في حق أفراد الشبكة وصلت إلى 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة تقدر بـ5 مليون دينار جزائري، حيث أدانت كل من رجل الأمن المدعو “ب.سيدي علي” وعون أمن “أ.حسام” يزاولان عملهما بالمطار، إلى جانب المتهم الرئيسي “ب. رضا” بـ10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5 مليون دينار جزائري.
في حين عاقبت المحكمة المتهمين “ل. سمير” و”ت.مالك” و”ب.س.عمر” بـ8 سنوات حبسا نافذا و2 مليون دج غرامة مالية نافذة، كما شملت الأحكام القضائية كلا من المتهمين “ب.فريد” و”ب.س.محمد”، بإدانة كل واحد منهم بـ5 سنوات حبسا نافذا و1 مليون دج غرامة مالية نافذة، مع الحكم على متهم وحيد بعامين حبسا نافذا و500 ألف دج، ويتعلق الأمر بالمدعو “ب.سليمان عثمان”، كما نطقت المحكمة ببراءة المتهمين كل من المسمى “ب.عبد الله ” و”ع.بلال” و” ب.شريف” من التهم المنسوبة إليهم.