تتواصل المعارك والهجمات المتبادلة بين القوات الحكومية اليمنية المسنودة بتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية من جهة وجماعة الحوثي من جهة أخرى، في وقت دخل التصعيد شهره الخامس.
وأعلنت القوات الحكومية، فجر اليوم الاثنين، كسر هجوم عنيف شنه الحوثيون في جبهة كحلان بصبر جنوب مدينة تعز عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، حيث تحاول جماعة الحوثي التقدم والسيطرة عليها.
أخبار مقترحة
وأفاد مراسل الجزيرة في تعز ياسر حسن بأن المواجهات تدور أيضا في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ جنوب شرقي المدينة.
وفي وقت سابق قالت القوات الحكومية إنها تخوض معارك عنيفة في جبهة كحلان، مشيرة إلى أنها تمكنت من إسقاط طائرتين مسيرتين.
ومساء أمس أعلنت السلطات المحلية في تعز مقتل طفلة وأمها وإصابة أختها إثر قصف طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين منزلا في حي سكني بمنطقة المطار القديم غرب مدينة تعز.
وأشارت إلى إصابة 4 مواطنين آخرين في قصف للحوثيين استهدف الأحياء السكنية في مدينة تعز.
معارك ضارية في لحج والجوف
في السياق ذاته، نقل مراسل الجزيرة عن القوات الحكومية أنها أسرت مجموعة من الحوثيين في جبهة باب المندب وخطوط التماس في الصبيحة بمحافظة لحج.
وأوضح أن القوات الحكومية تخوض معارك ضارية ضد الحوثيين في مناطق محور طور الباحة وهيجة العبد وما جاورها في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج وبمحاذاة مناطق أخرى تتبع تعز.
ووفقا لمراسل الجزيرة، أكدت القوات الحكومية هناك أنها حققت تقدما في بعض المناطق، خاصة في مناطق واقعة في المقاطرة، كما تحدثت عن غارات استهدفت الحوثيين في منطقة الزريقة.
وكانت قوات العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة أعلنت تدمير مركبة عسكرية للحوثيين، مؤكدة مصرع من عليها في جبهة المضاربة على تخوم محافظتي لحج وتعز.
وقالت القوات الحكومية إنها صدت هجوما للحوثيين على محور حويشيان بمحافظة الجوف، مؤكدة تكبيد الجماعة خسائر في الأرواح والمعدات بعد مواجهات حاولت خلالها استعادة مواقع.
والسبت، أعلنت القوات الحكومية استعادة السيطرة على عدد من المواقع العسكرية والمرتفعات الحاكمة شرقي مدينة الحزم بمحافظة الجوف في شمال البلاد عقب معارك عنيفة مع الحوثيين.
هجمات حوثية باتجاه السعودية
أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي، اليوم الاثنين، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية.
وقبلها بساعات، أفاد التحالف باعتراض وتدمير صاروخ باليستي وطائرة مسيرة أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية.
وأعلن التحالف مساء أمس، تنفيذ عملية وصفها بالنوعية لتدمير ما أسماه "مصادر حيوية" بمحافظتي الحديدة وذمار يستخدمها الحوثيون لدعم مجهودهم الحربي.
غارات على الحديدة وصعدة
واتهم الحوثيون السعودية بشن سلسلة غارات جوية على مواقع في محافظتي صعدة والحديدة الواقعتين تحت سيطرة الجماعة.
وذكروا أن الغارات في الحديدة استهدفت رصيف ميناء رأس عيسى وسفينتين تجاريتين فيه وشركة النفط بمديرية باجل، مما أسفر عن إصابة 7 مواطنين.
وأشاروا إلى أن الضربات في صعدة، معقل الجماعة، استهدفت منطقة بني عوير وشبكة الاتصالات في الجبل الأحمر بمديرية سحار وشبكة الاتصالات جنوب شرق مدينة صعدة، إضافة إلى قصف مدفعي وصاروخي على مديريتي الظاهر وحيدان.
وأعلنت جماعة الحوثي، أمس الأحد، مقتل 10 من عناصرها يحملون رتب ضباط في مواجهات مع القوات الحكومية، وذلك مع استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين منذ أشهر.
وذكرت وكالة سبأ التابعة للحوثيين أنه جرى تشييع جثامين 8 منهم في صنعاء، إضافة إلى اثنين في محافظة حجة.
1272 عملية استهداف
وقالت القوات الحكومية مساء أمس، إنها نفذت ضمن عملية "فجر اليمن" خلال الساعات الـ 24 الماضية 1272 عملية استهداف، طالت تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم وتحصيناتهم ومصادر نيرانهم ووسائل حركتهم وإمدادهم.
وبحسب الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، أسهمت الاستهدافات، بالتزامن مع الأعمال القتالية للقوات الحكومية، في إلحاق خسائر بقدرات الحوثيين وإسناد التقدم واستعادة مواقع في جبهة الجوف.
وأشار إلى أن القوات الحكومية تواصل عملياتها على امتداد الجبهات الشمالية، وجبهات مأرب والبيضاء والجبهة الجنوبية والجنوبية الغربية، مبينا أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 500 من القيادات الميدانية وعناصر الحوثيين وتدمير وإعطاب 169 آلية ومعدة وقطعة سلاح ثقيل.
ونهاية يونيو/حزيران الماضي، بدأ الحوثيون تصعيدا ضد القوات الحكومية اليمنية والسعودية بحجة إنهاء ما يصفونه بـ "الحصار"، وتطور التصعيد إلى هجمات متبادلة ومعارك في خطوط التماس بعد 4 سنوات من الهدنة ومرحلة خفض التصعيد.
وأعلنت القوات الحكومية في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري عملية "فجر اليمن" لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون وفي مقدمتها العاصمة صنعاء.
ويشهد اليمن حربا منذ أكثر من 12 عاما عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، وسط فشل مساعي التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة على امتداد أكثر من عقد.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر