أعادت مصر فتح مبنى سفارتها التاريخي في العاصمة الليبية طرابلس، السبت، خلال زيارة وزير الخارجية بدر عبد العاطي لإجراء محادثات حول التجارة والطاقة وحدود بحرية محل نزاع.
وانضم وزير الخارجية الليبي بالإنابة طاهر الباعور إلى عبد العاطي في الحفل. وكانت مصر قد أغلقت المبنى في يناير/كانون الثاني 2014 بعد أن اختطف مسلحون خمسة من موظفي السفارة. واستأنفت بعثتها الدبلوماسية عملها في طرابلس في مايو/أيار 2021.
ودعمت القاهرة منذ وقت طويل خليفة حفتر، القائد العسكري الذي تهيمن قواته على شرق ليبيا حيث تتمركز حكومة منافسة. وفي طرابلس، التقى عبد العاطي عبد الحميد الدبيبة، رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية الليبية المعترف بها دولياً.
وبحث الجانبان سبل تسهيل التبادل التجاري. وأشاد الدبيبة بالدور الذي أدته الشركات والعمال المصريون في إعادة إعمار ليبيا، بحسب وزارة الخارجية المصرية.
والتقى عبد العاطي أيضاً وزير النفط الليبي بالإنابة في مبنى السفارة الذي أُعيد فتحه. ودعا إلى تسريع وتيرة العمل في خطوط أنابيب الغاز بين البلدين وفي الخطط الخاصة بتكرير الخام الليبي في مصر من أجل التصدير. وقال الوزير الليبي إنه سيتوجه إلى القاهرة لإجراء مزيد من المحادثات، وفقاً لوكالة الأنباء الليبية الرسمية التي أفادت بذلك الأحد.
لماذا تُعد الصفقة البحرية موضع نزاع
وفي محادثاته مع الدبيبة، طرح عبد العاطي اعتراضات مصر على اتفاق أُبرم عام 2019 بين تركيا والحكومة الليبية آنذاك في طرابلس. وقال إن المخاوف المصرية ينبغي أخذها في الاعتبار عند ترسيم الحدود البحرية، بحسب وزارته. وقال الدبيبة لقناة "القاهرة نيوز" المصرية إن مسؤولين من البلدين سيناقشون الخرائط ومطالب كل طرف في اجتماعهم المقبل.
ويحدد الاتفاق حدوداً بين المناطق البحرية التركية والليبية في شرق المتوسط، حيث تطالب عدة دول بحقوق في التنقيب عن النفط والغاز. وتقول اليونان إن هذا الخط الحدودي يتجاهل حقوق الجزر اليونانية، بما فيها جزيرة كريت الواقعة بين السواحل التركية والليبية. وتعترض مصر وقبرص أيضاً على الصفقة.
وصادق البرلمان الليبي المتمركز في الشرق على الاتفاق في 20 أكتوبر/تشرين الأول، بعد سنوات من معارضته له. وقال الاتحاد الأوروبي في اليوم التالي إن الصفقة تمس حقوق دول أخرى ولا يمكن أن يكون لها أي أثر قانوني عليها. ودافع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عنها ووصفها بأنها "اتفاق مشروع بالكامل، من الناحية القانونية ومن الناحية السياسية على حد سواء".
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر