أعلن مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد"، التابع لمعهد الإعلام الأردني، يوم الأحد، عن تسجيل 133 إشاعة استهدفت الساحة المحلية خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم، مقارنة بــ94 إشاعة كان قد رصدها في شهر أيلول السابق، ليسجل المؤشر ارتفاعا حادا بلغت نسبته نحو 41%؛ حيث حملت تلك الإشاعات مضامين تضليلية ومزيفة بثتها حسابات مجهولة ومنصات خارجية عديدة سعت لاستغلال حالة التوتر الإقليمي وتطورات المنطقة لتضليل الرأي العام، ليرتفع المؤشر بنسبة 27% فوق المتوسط الشهري للأشهر الاثني عشر الماضية، والبالغ نحو 105 إشاعات شهريا خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول 2025م وحتى أيلول 2026م.

وبين التقرير أن الإشاعات في المجالين الأمني والسياسي تقاسمتا صدارة القطاعات الستة التي شملها الرصد، بواقع 34 إشاعة لكل مجال منهما بنسبة 26% لكل قطاع، لتشكلا معا نحو 51% من مجمل ما تم تداوله؛ في حين جاءت الإشاعات الاجتماعية في المرتبة الثالثة بواقع 29 إشاعة وبنسبة 22%، تلتها إشاعات الشأن العام بـ19 إشاعة بنسبة 14%، ثم الإشاعات الاقتصادية بـ13 إشاعة بنسبة 10%، بينما حلت الإشاعات الصحية في المرتبة الأخيرة بـ4 إشاعات فقط أي ما يعادل 3% من إجمالي الرصد الشهري.

وأوضح مرصد "أكيد" أن 38 إشاعة جاءت من مصادر خارجية مباشرة بنسبة 29%، بينما روجت حسابات داخلية وخارجية مشتركة لـ95 إشاعة بنسبة 71%، لافتا إلى أن الإشاعات الخارجية تركزت بالكامل تقريبا في الملفين السياسي والأمني؛ إذ سجلت 21 إشاعة سياسية خارجية من أصل 34، و16 إشاعة أمنية خارجية من أصل 34، إضافة إلى إشاعة اجتماعية واحدة، في حين كانت كافة الإشاعات الاقتصادية والصحية والمرتبطة بالشأن العام نابعة من مصادر داخلية وفق تصنيفات التقرير.

وعلى صعيد قنوات النشر، استحوذت منصات التواصل الاجتماعي على الحصة الأكبر بواقع 83 إشاعة بنسبة 62%، تصدرتها القضايا الأمنية والاجتماعية بـ41 حالة، مقابل 50 إشاعة تسربت إلى وسائل الإعلام بنسبة 38%، حيث هيمنت الشأن السياسي على هذه الوسائل بواقع 19 إشاعة؛ كما نوه التقرير بأن 49 إشاعة (37%) صدر بشأنها نفي أو توضيح رسمي من الجهات المعنية، مقابل 84 إشاعة (63%) لم يرصد لها نفي، مؤكدا أن معيار الرصد يتطلب ارتباط المعلومة بالشأن العام الأردني ووصولها إلى أكثر من خمسة آلاف متلق عبر الإعلام الرقمي، مما يفرض على المواطنين والمؤسسات مزيدا من الحذر وتحري الدقة قبل تداول الأخبار.