أكد الإعلامي محمد موسى أن انتشار صناعة المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يعني بالضرورة أن كل من يظهر أمام الكاميرا أو يقدم مقاطع فيديو أصبح إعلاميًا، مشددًا على ضرورة التمييز بين صناعة المحتوى باعتبارها نشاطًا رقميًا، والعمل الإعلامي باعتباره مهنة لها ضوابط ومعايير قانونية ومهنية تحكم ممارستها.
تصريحات أحد صناع المحتوى
وقال محمد موسى، خلال تقديم برنامجه «خط أحمر» على قناة الحدث اليوم، إن حالة الجدل التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، على خلفية تصريحات أحد صناع المحتوى وما تبعها من نقاشات واتهامات متبادلة، أعادت فتح ملف العلاقة بين المؤثرين والإعلاميين، ومدى أحقية العاملين في صناعة المحتوى بالانضمام إلى نقابة الإعلاميين.
وتساءل موسى عن المعايير التي تحدد هوية الإعلامي، وما إذا كان مجرد تقديم مقاطع مصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي يمنح صاحبها الحق في الحصول على عضوية النقابة.
وأوضح أن القضية اكتسبت أهمية أكبر عقب الاجتماع الذي عقده الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، مع عدد من صناع المحتوى؛ لمناقشة مستقبل الإعلام الرقمي والضوابط المنظمة له.
ضرورة لحماية حقوق وتحديد مسؤوليات صناع المحتوى
وأشار إلى وجود اتجاهين في التعامل مع هذه القضية؛ الأول يرى أن صناعة المحتوى تختلف عن ممارسة العمل الإعلامي، وأن الانضمام إلى المنظومة الإعلامية يتطلب الالتزام بمعايير مهنية واضحة، بينما يعتبر الاتجاه الآخر أن صناع المحتوى أصبحوا جزءًا مؤثرًا من المشهد الإعلامي، وأن تنظيم عملهم قانونيًا أصبح ضرورة لحماية حقوقهم وتحديد مسؤولياتهم.
وأوضح موسى أن الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أكد إمكانية انضمام صناع المحتوى إلى النقابة وفقًا لأحكام قانون نقابة الإعلاميين رقم 93 لسنة 2016، الذي تضمن تنظيم العمل في مجال الإعلام الإلكتروني، ووضع تعريف للإعلامي الإلكتروني باعتباره الشخص الذي يشارك في إعداد المحتوى الإعلامي أو تصميمه أو إخراجه أو تحريره أو تقديمه عبر شبكة الإنترنت.
وشدد على أن هذا الأمر لا يعني فتح باب العضوية أمام كل من يقدم فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ إن هناك شروطًا وضوابط تحكم عملية القيد، من بينها أن تكون المنصة التي يقدم من خلالها المحتوى مرخصة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وأن تكون صناعة المحتوى هي المهنة الأساسية للمتقدم، وألا يكون مقيدًا بنقابة مهنية أخرى، وفقًا لقواعد القيد المنظمة.
ممارسة النشاط الإعلامي
وأضاف أن أصحاب المهن الأخرى الذين يرغبون في ممارسة النشاط الإعلامي يخضعون لمسار مختلف، يتمثل في الحصول على تصريح بمزاولة النشاط الإعلامي، وفقًا للقواعد والضوابط المعمول بها.
وكشف موسى أن نقابة الإعلاميين تعمل حاليًا على إعداد رؤية متكاملة لعرضها على وزير الدولة للإعلام، بهدف وضع إطار ينظم عمل صناع المحتوى، ويضمن توفير الحماية المهنية والقانونية لهم، بما يتناسب مع التطور المتسارع في الإعلام الإلكتروني وتأثيره المتزايد في تشكيل الرأي العام.
وأكد ضرورة الفصل بين صانع المحتوى الذي يقدم رسالة هادفة ويلتزم بالمسؤولية والمعايير المهنية، وبين من يتخذ من منصات التواصل الاجتماعي وسيلة لتحقيق الشهرة وحصد المشاهدات فقط، مشيرًا إلى أن تنظيم هذا المجال أصبح ضرورة لمواكبة التطورات الرقمية، دون الخلط بين مجرد الظهور على السوشيال ميديا واحتراف العمل الإعلامي.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر