وأعلنت "أبولو"، في بيان صدر الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، إطلاق شركة "European Credit Company" (ECC)، وهي منصة متخصصة في الائتمان الأوروبي، ستوفر التمويل للشركات الكبرى والمتوسطة، إضافة إلى مالكي الأصول والمشاريع، من خلال القروض المؤسسية والتمويل المدعوم بالأصول.

 

ويشارك مجلس أبوظبي للاستثمار في دعم المنصة إلى جانب مجموعة من المؤسسات المالية والاستثمارية الدولية، تشمل شركة التأمين الأوروبية "Athora"، وبنك "Norinchukin" الياباني، وبنك "Standard Chartered» البريطاني، وشركة "Aranda Principal Strategies" الأميركية، إلى جانب صناديق وشركات تابعة لأبولو.

 

ولم تكشف الشركة عن حجم مساهمة مجلس أبوظبي للاستثمار في المشروع، فيما أكدت أن المنصة تنطلق بقدرة إقراض تتجاوز 10 مليارات يورو.

 

الائتمان الخاص... سوق تتوسع عالمياً

 

ويأتي إطلاق المنصة في وقت يشهد فيه قطاع الائتمان الخاص نمواً متزايداً، مع توجه الشركات إلى مصادر تمويل بديلة عن القروض المصرفية التقليدية، خصوصاً في القطاعات التي تحتاج إلى استثمارات رأسمالية كبيرة وفترات تمويل طويلة.

 

ووفقاً لتقرير "رويترز"، توقعت وكالة التصنيف الائتماني "موديز" أن تتجاوز الأصول المدارة في قطاع الائتمان الخاص عالمياً تريليوني دولار خلال عام 2026، وأن تقترب من 4 تريليونات دولار بحلول عام 2030.

 

وتستهدف المنصة الجديدة تلبية احتياجات التمويل في قطاعات الطاقة والدفاع والبنية التحتية والعقارات، وهي قطاعات تشهد طلباً متزايداً على التمويل في أوروبا.

 

وستعمل الشركة من خلال مراكز في فرانكفورت وجيرسي ولندن ولوكسمبورغ وميلانو، مع خطط للتوسع في أسواق أوروبية إضافية خلال الفترات المقبلة.

 

أبوظبي وتوسيع الاستثمارات الدولية

 

ويعكس دخول مجلس أبوظبي للاستثمار في هذه المنصة توجهاً نحو توسيع الاستثمارات في أسواق الائتمان الخاص، وتنويع المحافظ الاستثمارية جغرافياً وقطاعياً.

 

وتأسس المجلس عام 2007، وأصبح جزءاً من مجموعة "مبادلة للاستثمار" عام 2018، بموجب إعادة هيكلة رسمية في أبوظبي. ويعمل المجلس ضمن منظومة الاستثمارات السيادية للإمارة، مع تركيز على تحقيق عوائد طويلة الأجل والاستثمار في الأسواق الخاصة والعامة.

وتشير بيانات "مبادلة" إلى أن استراتيجية المجلس تشمل الائتمان الخاص والعقارات والأسهم والاستثمارات العالمية، بما يعزز تنويع مصادر العوائد وإدارة المحافظ الاستثمارية على المدى الطويل.

 

وبذلك، لا تقتصر أهمية هذه الخطوة على المشاركة في تأسيس منصة تمويل أوروبية جديدة، بل تمتد إلى تعزيز حضور الاستثمارات الإماراتية في قطاع يشهد توسعاً عالمياً، في وقت تحتاج فيه الاقتصادات الأوروبية إلى مصادر تمويل إضافية لدعم مشاريع الطاقة والبنية التحتية والدفاع والنمو الصناعي.