اعتذر النجم الفرنسي كيليان مبابي، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، عن وصفه الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بالديكتاتور في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، مما أدى إلى إنهاء ثلاث شركات صينية لشراكاتها معه وتعليق بث مباريات الدوري الإسباني في الصين.

إهانة الزعيم الصيني تثير غضباً واسعاً

ظهر مبابي في مقطع مصور وهو يعلق على صورة تجمع وجهه بجسد "رجل ما... أعتقد أنه ديكتاتور صيني"، في إشارة إلى صورة بدت أنها تمثل ماو تسي تونغ، مؤسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949 والذي حكم البلاد حتى وفاته عام 1976. ويبدو أن المقطع صُوّر قبل ظهور اللاعب في البرنامج الحواري الفرنسي "ذا بريدج"، وتناول فيه أحد الميمات المنتشرة عنه على الإنترنت.

وتُعد المزاح حول ماو أو وصفه بالديكتاتور أمراً محظوراً في الصين، حيث لا يزال الزعيم الراحل يحظى باحترام كبير، ويعتبر انتقاده علناً مسألة حساسة سياسياً. وكان الصحافة الأوروبية قد أطلقت على مبابي لقب "الديكتاتور"، وهو ما يبدو أنه ألهم تعليقه المثير للجدل.

اعتذار رسمي وثلاث شركات تنسحب

أصدر مبابي بياناً قال فيه: "كان تعليقي غير موفق، وأدرك الآن أنه جرح مشاعر الكثيرين في الصين وفي الجاليات الصينية حول العالم". وأضاف أنه يعتذر لكل من أساء إليهم تعليقه، مؤكداً أن الإساءة لم تكن مقصودة، معرباً عن احترامه العميق للشعب الصيني وتاريخه.

في المقابل، أعلنت ثلاث شركات صينية إنهاء شراكاتها مع اللاعب الفرنسي، وهي شركة المشروبات "دونغ بينغ" ومنتجات الألبان "منغنيو" وصانعة الجبن "ميلك غراوند". وأصدرت الشركات الثلاث بيانات متشابهة قالت فيها إنها تعارض "أي كلمات أو أفعال تؤذي المشاعر الوطنية".

تعليق البث وإجراءات إعلامية

علقت مجموعة الصين للإعلام، التي تشرف على تلفزيون الصين المركزي "سي سي تي في"، بث مباريات الدوري الإسباني، وأزالت الإعلانات التي تظهر فيها صورة مبابي. وأعلن التلفزيون الرسمي أنه سيأخذ باعتذار مبابي في الاعتبار، لكنه سيحكم أيضاً على أفعاله المستقبلية.

من جانبها، قدمت رابطة الدوري الإسباني اعتذارها، مؤكدة أن تصريحات مبابي جاءت بصفته الشخصية ولا تمثل الدوري. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون إن "الأقوال والأفعال التي تجرح مشاعر الشعب الصيني ستواجه بطبيعة الحال معارضة مشتركة من جميع قطاعات المجتمع الصيني".

ويُذكر أن فترة حكم ماو شهدت "القفزة العظيمة للأمام"، التي ساهمت في مجاعة أودت بحياة عشرات الملايين من الناس، غير أن الحزب الشيوعي الصيني يعترف ببعض أخطاء ماو مع تأكيده أن إنجازاته فاقت أخطاءه.