يُعد "محور 26 يوليو" أحد أبرز الشرايين المرورية في القاهرة الكبرى وأكثرها ازدحاما، لما يوفره من رابط حيوي بين وسط القاهرة وشمال الجيزة ومدينة السادس من أكتوبر والمناطق العمرانية المحيطة بها.
ويصعب على أي شخص يقيم في القاهرة ألا يكون قد مر عبره يوما بسبب كونه مسارا محوريا ينسجم مع اسمه. لكن الطريق اكتسب خلال اليومين الماضيين شهرة من نوع مختلف، بعدما تحول إلى حديث وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ليس في مصر فحسب، بل وخارجها أيضا.
وتصدر اسم "محور 26 يوليو" الترند عقب واقعة استثنائية تمثلت في ظهور مشاهد إباحية على شاشة إعلانية بهذا الطريق الحيوي في محافظة الجيزة، جنوب غربي القاهرة.
وأثارت الواقعة ضجة واسعة وحالة من الجدل في أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان. ورسميا، عزت السلطات المصرية الحادثة إلى "اختراق إلكتروني".
"اختراق"
وقالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان، إن "الشاشة تابعة لشركة إعلانات متعاقدة مع شركة دولية تعرضت لهجوم سيبراني، ما أدى إلى بث تلك المشاهد غير المصرح بها".
وأضاف البيان أن المقاطع ذاتها بُثت في عدة دول في التوقيت نفسه، دون أن يحدد أسماء تلك الدول.
وبحسب تقارير محلية، أعلنت الشركة المسؤولة عن تشغيل اللوحة الإعلانية أنها رصدت "اختراقًا غير مصرح به للشاشة من جهة مجهولة". إلا أن الشركة لم تكشف الكثير من التفاصيل بشأن الحادثة، مؤكدة أنها أوقفت الشاشة فورا كإجراء احترازي إلى حين استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأثارت الواقعة حالة من الصدمة امتزجت بروح الدعابة على منصات التواصل الاجتماعي أو ما يُعرف "بخفة الدم المصرية".
ورأى عدد من مستخدمي مواقع التواصل أن الحادثة تسلط الضوء على التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي في قطاع الإعلانات، إذ لم تعد اللوحات الإعلانية تقتصر على عرض الصور ومقاطع الفيديو، بل أصبحت جزءا من أنظمة متصلة بالإنترنت تُدار عبر منصات إلكترونية مركزية.
كما رأى آخرون أن واقعة "26 يوليو" تثير تساؤلات بشأن الجوانب الأمنية المرتبطة بهذه الأنظمة وإمكانية التأثير في المحتوى المعروض عن بُعد.
وتقوم اللوحات الإعلانية الرقمية على بنية تقنية مترابطة تسمح للشركات بالتحكم في المحتوى المعروض وتحديثه مركزيا، بما في ذلك تحديد أوقات عرض المواد الإعلانية. وتنتشر هذه اللوحات على نطاق واسع في القاهرة والمدن الكبرى، ولا سيما على الطرق السريعة والكباري.
ورغم الجدل الذي أثارته الحادثة، فقد حفزت أيضا موجة من التعليقات الساخرة. وكان من اللافت محاولة بعض المعلقين ربط الواقعة بفيلم "فيلم ثقافي" الذي يعد أحد أشهر الأفلام الكوميدية ذات الطابع الفانتازي فيالسينما المصرية، والذي عُرض مطلع الألفية الجديدة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر