يُعد قارب "كيتوفالام"، وهو قارب منزلي تقليدي، رمزاً للسياحة في ولاية كيرالا منذ زمن طويل، إذ يقصد كثير من الزوار هذه الولاية الهندية أساساً لاكتشاف القنوات المائية الداخلية.
لكن هذا بالتأكيد ليس السبب الوحيد للزيارة، فهذه الوجهة تقدم برامج عافية قائمة على الأيورفيدا، وإقامات منزلية مع السكان المحليين، ومهرجانات ثقافية.
وقال وزير السياحة والثقافة في حكومة كيرالا بي. سي. فيشنوناد لـ"يورونيوز ترافل" خلال مشاركته في "وورلد ترافل ماركت" في لندن: "كيرالا وجهة تناسب الجميع. إذا جاءت عائلتك إلى كيرالا ولكل فرد منها اهتمامات مختلفة، فيمكننا أن نقدم شيئاً لكل واحد منهم".
"ربما تأتي لمشاهدة القنوات المائية، لكن يمكنك أيضاً اختبار الغابات والشواطئ وثقافتنا وعروضنا في المطبخ، فكل شيء موجود هنا".
موطن الأيورفيدا
وتشجع هيئة السياحة في كيرالا الزوار على اختبار عروض الأيورفيدا لديها في عام 2027 وما بعده.
وإذا لم تكن على دراية بالأيورفيدا، فإن نظام الطب البديل هذا يتجاوز بكثير مجرد جلسات التدليك، إذ يشمل أنظمة غذائية خاصة، وتأملاً وعلاجات أخرى، وهو تقليد يُمارس في الهند منذ آلاف السنين.
وقال فيشنوناد: "إذا جئت إلى منتجع أيورفيدا، فسيقيّم الأطباء حالتك الجسدية ويضعون خطة علاج كاملة".
"إنه عافية، لكنه ليس مجرد تدليك، إذ يمكننا أن نقدم علاجات تستند إلى معارف تراكمت على مدى آلاف السنين".
وأصبحت منتجعات العافية تحظى بشعبية كبيرة في السنوات الأخيرة، وبات المسافرون يبحثون بشكل متزايد عن تجارب جديدة ومثيرة للاهتمام في هذا المجال.
سياحة تعود بالنفع على السكان المحليين
اتجاه كبير آخر في عالم السفر يتمثل في البحث عن سبل تجعل السياحة تعود بالفائدة على المجتمعات المحلية.
وتسير كيرالا في هذا الاتجاه من خلال العمل مع السكان المحليين الراغبين في تقديم إقامات منزلية، ومنحهم إعانات وأشكالاً أخرى من الدعم مثل التدريب.
وأشار فيشنوناد إلى أن "الفنادق والمنتجعات مملوكة لشركات كبيرة، في حين تُدار الإقامات المنزلية من قبل أهالينا المحليين".
"السكان في القرى الذين يخصصون غرفة أو غرفتين داخل منازلهم للضيوف سيستفيدون من عمل ثابت، لكنهم يصبحون أيضاً جزءاً من شبكة السياحة لدينا".
وفي حين أن المشروع لم يكتمل بعد، تخطط هيئة السياحة لإطلاق دليل لهذه الإقامات المنزلية لتسهيل حجز الغرف على السياح.
تقديم مهرجان أونام إلى العالم
وتسعى هيئة سياحة كيرالا أيضاً إلى الترويج لمهرجان أونام، وهو مهرجان حصاد تقليدي، لدى السياح الأجانب للمرة الأولى.
ويُقام المهرجان على مدى عشرة أيام، وتستند تواريخه إلى التقويم المالايالامي. ويبدأ خلال شهر تشينغام، الذي يقع عادة بين أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول. وفي عام 2027 سيبدأ في 12 سبتمبر/أيلول.
ويُعد المهرجان احتفالاً صاخباً بالألوان، ويبدأ بموكب "أثاشامايام" حيث تسير الفيلة إلى جانب عربات مزينة تجسد مشاهد من حكايات تاريخية وأسطورية.
ويمكن أيضاً مشاهدة راقصين تطلى أجسامهم ليظهروا في هيئة نمور يؤدون رقصات تقليدية، ويرتبط الموسم كذلك بسباقات قوارب الأفاعي التي يتنافس فيها مئات الأشخاص على نهر بامبا.
أما عشاق الطعام، فلا ينبغي أن يفوتهم "أونام ساديا"، أو وليمة أونام، التي لا يثير الاستغراب أن تضم، باعتبارها جزءاً من مهرجان حصاد، كثيراً من الخضروات الموسمية.
وتُقدَّم هذه الوجبة على أوراق الموز، وتضم تقليدياً تسعة أطباق من الكاري والحساء والعدس والحلويات التقليدية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر