وضع نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، حرب إيران وارتفاع تكاليف المعيشة والعلاقة مع إسرائيل في صلب أسباب خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، معتبرا أن استعادة ثقة الناخبين تتطلب مراجعة واضحة لمسار الإدارة الأمريكية وأولوياتها.

وقال فانس، في تصريحات نشرها على منصة "إكس"، إن استطلاعات الرأي أظهرت أن عودة جزء من الناخبين الذين صوتوا لصالح الرئيس دونالد ترمب في انتخابات 2024 إلى دعم الجمهوريين، مرهونة بإنهاء الحرب، والتركيز على تكاليف المعيشة، وتقديم المصالح الأمريكية تحت شعار «أمريكا أولا»، إلى جانب إعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل.

وأكد أن هذه العوامل دفعت كثيرا من الناخبين الذين سبق أن صوتوا للجمهوريين إلى التصويت لصالح الديمقراطيين، مشددا على أن تفسير النتائج يجب ألا يتجاهل تغير مواقف هذه الشريحة من الناخبين.

وفي تحديده للسبب الأبرز للهزيمة، قال فانس إن الحرب كانت السبب الرئيسي في خسارة الحزب الجمهوري، مشيرا إلى أن ترمب نفسه أقر بذلك في تصريحاته الليلة الماضية.

وأضاف أن "الجميع يعرف سبب خسارتنا"، معتبرا أن أي نقاش نزيه بشأن المسار المستقبلي للحزب يجب أن ينطلق من هذه الحقيقة، وأن يتناول كلفة الحرب السياسية وتأثيرها في خسارة الأغلبية.

وتأتي تصريحات فانس في أعقاب خسارة انتخابية واسعة مني بها الجمهوريون في انتخابات الثالث من تشرين الثاني 2026، إذ تمكن الديمقراطيون من استعادة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في نتيجة عدت استفتاء على أداء إدارة ترمب وسياساتها.

وكشفت استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع عن استياء واسع من الأوضاع الاقتصادية، إذ اعتبر نحو تسعة من كل عشرة ناخبين أن تكاليف المعيشة قضية رئيسية أو حاسمة في توجيه أصواتهم، في حين ألقى نحو ثلثي المشاركين بالمسؤولية عن ارتفاع الأسعار على ترمب.

وفي المقابل، تتصاعد الخلافات داخل المعسكر الجمهوري بشأن العلاقة مع إسرائيل وحدود دعم واشنطن لها، خصوصا في ظل تنامي الأصوات المطالبة بإعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية، وهو ملف يضع فانس أمام تحد سياسي داخل حزبه، لا سيما مع تزايد الحديث عن طموحه للمنافسة على الرئاسة في انتخابات 2028.