غرقت سفينة حاويات يونانية قبالة سواحل بلغاريا بعد تعرضها لهجوم بزوارق مسيّرة أمس الأربعاء، في أحدث سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفناً في الجزء الغربي من البحر الأسود هذا الشهر، مما أثار مخاوف بشأن توسع نطاق الحرب الروسية في أوكرانيا. وقالت حكومة بلغاريا إنها تلقت تقريراً بغرق السفينة.
وتعرضت السفينة (كونتشيب جيت)، التي ترفع علم ليبيريا والمحملة بنحو 421 حاوية، لأضرار بالغة جراء اصطدامها بثلاث زوارق مسيّرة أثناء مرورها عبر المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا، وإن خارج مياهها الإقليمية، في طريقها من حيفا في إسرائيل إلى كونستانتا في رومانيا.
وقالت شركة كونتشيبس مانجمنت إنه تم إنقاذ طاقم السفينة المكون من 14 فلبينياً وأربعة أوكرانيين، ونقلهم بأمان إلى ميناء فارنا في بلغاريا.
وفي لقطات مصورة تحققت "رويترز" منها، ظهر زورق مسيّر يسير بمحاذاة السفينة قبل أن يتجه نحو هيكلها. وظهر في مقطع آخر وقوع انفجار أدى في نهاية المطاف إلى ميلان السفينة.
من ينفذ الهجمات؟
ولم يتضح بعد من نفذ الهجوم، الذي فاقم المخاوف المتزايدة بشأن تأثير الحرب الروسية في أوكرانيا على حركة الشحن التجاري في المنطقة. وتشير بيانات حكومية إلى أن ست سفن على الأقل تعرضت لهجمات بزوارق مسيّرة قبالة سواحل بلغاريا خلال الشهر الجاري، وهناك مخاوف من أن يكون نحو 24 بحاراً في عداد القتلى.
ورغم عدم اتضاح الجهة المسؤولة عن الهجمات، أشار رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف إلى أن بعضها يبدو وكأنه يخدم مصالح روسيا. ومن جانبها، نفت موسكو تورطها في أحدث الهجمات، ولم تعلق بعد على واقعة أمس الأربعاء.
وقالت الحكومة إن التحقيقات الأولية التي أجريت اليوم الخميس لم تكشف عن أي آثار مرئية للتلوث من السفينة، التي كانت تنقل بطاريات ليثيوم أيون وسوائل ومكونات صناعية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر