– مستفيدو منحة البطالة أمام فرص جديدة للتكوين والإدماج المهني
أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي محمد حطاب، أن المشاريع الاقتصادية الكبرى التي أطلقتها الجزائر، على غرار منجم غار اجبيلات ومشروع بلدنا ومحطات تحلية مياه البحر ومنجم الزنك والرصاص بوادي أميزور بولاية بجاية، من شأنها توفير آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة والمساهمة في امتصاص البطالة، كاشفا في السياق ذاته عن توفير الوكالة الوطنية للتشغيل 37 خدمة إلكترونية في إطار رقمنة نشاطها وتحسين آليات الوساطة بين عروض العمل وطلبات التوظيف.
وأوضح الوزير في رده على انشغال عضو مجلس الأمة كمال خليفاتي، المتعلق بأداء وكالات التشغيل أن الوكالة الوطنية للتشغيل والهيئات الخاصة المعتمدة للتنصيب تتولى، طبقا لأحكام القانون رقم 04-19 المؤرخ في 25 ديسمبر 2004، والمتعلق بتنصيب العمال ومراقبة التشغيل، مهام الوساطة في سوق التشغيل باعتبارها المرفق العمومي للتنصيب.
وفي هذا الإطار، أشار حطاب إلى استفادة الوكالة من برنامج واسع للعصرنة وتأهيل الموارد البشرية يرمي إلى تحسين الخدمة العمومية من خلال إضفاء الشفافية والإسراع في معالجة وتلبية عروض العمل، عبر النظام المعلوماتي الوسيط.
وبخصوص رقمنة ملف التشغيل، كشف الوزير عن شروع الوكالة الوطنية للتشغيل، عبر هيئاتها المحلية، في رقمنة أدوات وآليات التسيير، بهدف تحسين جودة الخدمة العمومية وتعزيز الشفافية في معالجة عروض العمل، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص لجميع طالبي العمل في الترشح لمناصب العمل في القطاع الاقتصادي، موضحا أن ذلك يتضمن 37 خدمة إلكترونية وبرامج وقواعد بيانات ونظاما معلوماتيا دقيقا يضمن الشفافية في عملية الوساطة.
ومن أهم عمليات الرقمنة، حسب المسؤول ذاته، استحداث خدمة “الوسيط أون لاين” التي تسمح بالتسجيل والتمديد وتفعيل طلبات العمل عن بعد، إلى جانب مواصلة تطوير الخدمات الرقمية للتكفل بجميع عمليات الوساطة تماشيا مع ديناميكية سوق الشغل على المستوى الوطني، من خلال استحداث تطبيقات الهاتف النقال.
وتشمل هذه الخدمات يضيف الوزير، خدمة “عرضي” والمدونة الجزائرية للمهن والوظائف، التي تعد مرجعا عملياتيا وطنيا يصنف المهن والوظائف وفقا لتشابه مضامين النشاطات والكفاءات القاعدية المشتركة بين تلك المهن وتشكل الأداة التي يتم من خلالها تسجيل عروض وطلبات العمل، كما تسمح بتحديد بدقة الكفاءات المتوفرة لدى طالبي العمل ومدى موافقتها لعروض العمل، كما تضم الخدمات الرقمية خدمة الحسابات الكبرى، والمنصتين الرقميتين لتسيير جهاز منحة البطالة وعملية التكوين التأهيلي.
وفي تقييمه لنتائج هذه الحلول الرقمية، أكد حطاب أنها أدت إلى تحسين نوعية الخدمة على مستوى المرفق العمومي للتشغيل والتقليل من أسباب تنقل المرتفقين إليه، بالإضافة إلى تعزيز مهمة الوساطة في سوق العمل، مما أدى إلى رفع حصيلة التنصيبات المحققة.
أما بخصوص مرافقة طالبي العمل، فأوضح الوزير أن المرفق العمومي للتشغيل يبذل كل الجهد ضمن الصلاحيات المخولة له، للتكفل بهذه الفئة، وتتجسد هذه الجهود –حسبه- في تنظيم وتسيير خدمة الوساطة لضمان مطابقة عروض العمل مع طلبات التشغيل، من خلال استقبال طالبي العمل وإعلامهم وتوجيههم وتنصيبهم لدى المؤسسات المستخدمة.
كما تعمل الوكالة حسب الرد ذاته، على وضع منظومة معلوماتية لمتابعة وضعية سوق الشغل واليد العاملة والقيام بتحليل ودراسة معطيات التشغيل، وتطوير أدوات وآليات تمكن من رصد وتقويم سوق العمل.
وفي سياق متصل، تطرق وزير العمل إلى جهاز منحة البطالة، مشيرا إلى إدراج مسارات مرافقة إضافية موجهة للمستفيدين منه، تشمل التوجيه نحو فرص التكوين التأهيلي بالتنسيق مع قطاع التكوين والتعليم المهنيين، قصد تحسين قابلية تشغيلهم وإدماجهم المهني.
وبخصوص توفير مناصب شغل جديدة وعلاقتها بالديناميكية والانتعاش الاقتصادي، قال حطاب إن الاقتصاد الوطني شهد مشاريع هيكلية كبرى لتعزيز التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، من شأنها خلق آلاف مناصب الشغل، وفي مقدمتها منجم غار اجبيلات ومشروع بلدنا ومحطات تحلية مياه البحر، إلى جانب إطلاق منجم الزنك والرصاص بوادي أميزور بولاية بجاية، الذي سيوفر مناصب عمل هامة مباشرة وغير مباشرة، فضلا عن عملية التوظيف التي قام بها قطاع التربية الوطنية.
كما أكد الوزير ان مشاريع دعم الاستثمار وتنويع الاقتصاد خارج قطاع المحروقات، فضلا عن المراجعة التشريعية لقانون الاستثمار والنصوص التنظيمية له، بالإضافة إلى إعادة النظر في الحظيرة العقارية في الجزائر، الحضرية والسياحية والصناعية، وتشجيع المؤسسات الناشئة وتمويل المشاريع المصغرة والمتوسطة من خلال قانون المقاول الذاتي من شأنها امتصاص البطالة، وتشمل هذه التدابير أيضا تحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات الإدارية، وهي جهود تعكس -حسب الوزير- توجها وإرادة سياسية نحو تحقيق انتعاش اقتصادي فعلي يساهم تدريجيا في توفير مناصب الشغل.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر