وأوضحت الصحيفة أن هذا الاحتمال يظل ضئيلاً للغاية، وفقاً للإطار القانوني المنظم للطعون الانتخابية والتقديرات السياسية السائدة يوم الخميس، عقب التوجيه بفتح تحقيق في تلك الشبهات.
وتتيح المادة 86 من قانون انتخابات الكنيست للمحكمة إبطال نتائج الانتخابات كلياً أو جزئياً، والأمر بإعادة التصويت، غير أن مجرد وجود شبهات أو ثبوت مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية وتلقي أموال أجنبية لا يؤدي تلقائياً إلى إلغاء النتائج.
وبحسب "جيروزاليم بوست"، تظل فرص إلغاء الانتخابات على مستوى البلاد ضئيلة للغاية، حتى في حال كشف التحقيق عن أدلة مهمة على وقوع رشوة انتخابية.
وفي المقابل، يمكن إبطال التصويت في مراكز اقتراع محددة وإعادته، إذا ثبتت مخالفات قانونية من شأنها التأثير في النتائج.
تداعيات سياسية وشروط الطعن
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن القضية تتجاوز مسارها القانوني إلى التجاذبات السياسية، موضحة أن حزب الليكود والمعسكر الذي يقوده بنيامين نتنياهو أطلقا، ليلة الانتخابات، حملة لنزع الشرعية عن التحركات السياسية التي تشارك فيها القائمة المشتركة وحزب راعم، سواء لتشكيل حكومة أقلية أو لاستبدال رئيس الكنيست.
ومن شأن الاتهامات المتعلقة بالرشوة الانتخابية أن توفر زخماً إضافياً لهذه الحملة.
ويجيز القانون الطعن في النتائج إذا لم تُجرَ الانتخابات، كلياً أو في مركز اقتراع معين، وفقاً لأحكامه، أو إذا جرى توزيع الأصوات بين القوائم الانتخابية أو توزيع مقاعد الكنيست بصورة غير قانونية، أو حصلت قائمة على أصوات بوسائل غير مشروعة.
ويشترط لقبول الطعن أن تكون المخالفة المدعاة قادرة على التأثير في نتائج الانتخابات.
الجهات المخولة ومهلة الطعن
ويشمل أصحاب الحق في تقديم الطعون أعضاء لجنة الانتخابات المركزية واللجان الانتخابية الإقليمية، والكتل البرلمانية في الكنيست المنتخب حديثاً، وأعضاء الكنيست، والقوائم التي شاركت في الانتخابات والمرشحين المدرجين عليها، إلى جانب المستشار القضائي للحكومة.
ويجب تقديم الطعن إلى محكمة الشؤون الإدارية في القدس خلال 14 يوماً من تاريخ نشر النتائج، مع إمكانية تمديد المهلة في ظروف استثنائية، شريطة توثيق الأسباب التي تبرر قرار التمديد.
صلاحيات المحكمة وتصحيح النتائج
وتمنح المادة (86 د) المحكمة صلاحية إبطال الانتخابات برمتها أو إلغاء التصويت في مركز اقتراع محدد، مع تحديد موعد لإعادة إجرائه.
ويتيح القانون أيضاً تصحيح النتائج من دون الدعوة إلى انتخابات جديدة، من خلال إعادة احتساب توزيع الأصوات بين القوائم وإعلان النتائج المعدلة.
ويمكن للمحكمة أيضاً أن تقرر أن انتخاب مرشح لم يكن قانونياً، وأن مرشحاً آخر هو المستحق للمقعد، بما يجعل تصحيح النتائج أو تعديل توزيع المقاعد بديلاً عن الإلغاء الشامل، بحسب طبيعة المخالفة المثبتة.
ويجوز استئناف قرارات محكمة الشؤون الإدارية أمام المحكمة العليا بشأن المسائل القانونية، شريطة الحصول على إذن من رئيس المحكمة العليا.
ووفقاً لـ "جيروزاليم بوست"، إذا صدر قرار بإبطال الانتخابات على مستوى البلاد، يتيح القانون للجهات التي يحددها التشريع استئناف الحكم مباشرة أمام المحكمة العليا من دون إذن مسبق، حتى إن لم تكن أطرافاً في الإجراءات الأصلية.
وتنظر الاستئناف هيئة من خمسة قضاة أو هيئة أكبر تضم عدداً فردياً من القضاة. وفي المقابل، تنص المادة (86 ح) صراحةً على أن تقديم الطعن في نتائج الانتخابات لا يؤدي إلى تعليق عمل الكنيست أو تأخيره.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر