تتجه عملية بيع ملكية نادي الاتحاد السعودي إلى مزيد من التأخير، في ظل استمرار إجراءات التقييم والمراجعة المالية والإدارية، وسط تنافس عدة تكتلات استثمارية على الاستحواذ على حصة الأغلبية في شركة النادي دون حسم هوية المالك الجديد حتى الآن.

وكشفت صحيفة "عكاظ" السعودية، الجمعة، نقلا عن مصدر مقرب من إدارة الاتحاد، أن إجراءات الاستحواذ لا تزال مستمرة، وأن إتمام عملية انتقال الملكية قد يمتد إلى نهاية عام 2027، تبعا لنتائج تقييم الملاءة المالية والقدرات الإدارية للمستثمرين المتقدمين.

أخبار مقترحة

  • JEDDAH, SAUDI ARABIA - APRIL 30: Michael of Al Hilal celebrates after scoring the 1st goal during the Kings Cup Saudi Arabia Semi Final match between Al-Ittihad and Al Hilal at King Abduallah Sport City Stadium on April 30, 2024 in Jeddah, Saudi Arabia. (Photo by Yasser Bakhsh/Getty Images)
    بالفيديو.. البرازيلي ميشيل يردد النشيد الوطني السعودي ويخطف الأنظار مع العلا
  • فيديو اعتزال رونالدو يتخطى نصف مليار مشاهدة في أقل من 24 ساعة

وأوضح المصدر أن الجهات المعنية تواصل فحص الملفات الاستثمارية، بما يشمل مصادر التمويل والالتزامات المالية، والتحقق من قدرة المستثمرين على الوفاء بمتطلبات تملك النادي وإدارته على المديين القريب والمتوسط.

وأشار إلى أن دراسة العروض تشمل مستثمرين محليين وأجانب، وفقا للضوابط المعتمدة، إذ يتطلب الاستثمار الأجنبي وجود شريك محلي ضمن هيكل الملكية، في حين يمكن للمستثمر السعودي التقدم منفردا للاستحواذ على ما يصل إلى 70% من أسهم النادي، شريطة استيفاء المتطلبات المالية والإدارية.

صراع التكتلات على شراء الاتحاد

وفي خضم هذه التطورات، برزت أسماء عدة في سباق الاستحواذ على النادي الجداوي، من بينها الأمير سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وصهيب جمجوم، إلى جانب تحالف استثماري يرتبط بعائلة غليزر الأمريكية، المالكة لحصة الأغلبية في مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وذكر الإعلامي الرياضي عبد الله فلاتة، عبر برنامج "المنصة"، أن تكتلا استثماريا مدعوما من الأمير سعد بن عبد الله بات من أبرز المرشحين للاستحواذ على النادي، وسط تقارير عن تحركات استثمارية تهدف إلى قيادة "العميد" خلال المرحلة المقبلة.

كما كشف الإعلامي الرياضي عادل المرضي عن دخول تحالف يقوده صهيب جمجوم وشركاء آخرون في المنافسة، إلى جانب التحالف المرتبط بعائلة غليزر.

وبحسب ما أورده المرضي، تقدم التحالف المرتبط بالعائلة الأمريكية بعرض تتراوح قيمته بين 400 و500 مليون ريال سعودي (نحو 107 ملايين إلى 133 مليون دولار) للاستحواذ على 70% من أسهم شركة النادي، على أن تتوزع الحصة بين مستثمر أجنبي وشريك محلي بنسبة 35% لكل منهما، في حين لم يُكشف عن القيمة المالية لعرض التحالف الذي يقوده جمجوم.

من هو صهيب جمجوم؟

ويُعد صهيب جمجوم أحد الأسماء المطروحة بقوة في ملف الاستحواذ، مستفيدا من خبرته في الاستثمار وإدارة المحافظ المالية، فضلا عن حضوره الإداري داخل النادي.

وعمل جمجوم في شركة "باسبورت كابيتال" الاستثمارية الأمريكية بين عامي 2012 و2018، قبل انتقاله إلى شركة "بينفيل كابيتال"، حيث تولى إدارة صندوق "الفرص السعودية"، الذي بلغت أصوله نحو 300 مليون دولار، وركز على الاستثمار في الأسهم السعودية.

كما أسس شركة "إيزومتري كابيتال"، ويشغل منصب الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للاستثمار فيها، وحصل على ماجستير إدارة الأعمال من كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا، ودرس التمويل في جامعة جورج واشنطن.

وسبق لجمجوم العمل مساعدا لمستشار مجلس المفوضين في هيئة السوق المالية السعودية، كما شغل منصب محلل أول في "سامبا كابيتال" بالرياض.

وعلى الصعيد الرياضي، انضم إلى مجلس إدارة شركة نادي الاتحاد خلال فترة رئاسة لؤي مشعبي، واستمر ضمن التشكيل الجديد الذي اعتُمد في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، برئاسة رضا بترجي.

متى يحسم بيع نادي الاتحاد؟

ورغم التقدم الذي أحرزه ملف الاستحواذ منذ انطلاق المفاوضات في نهاية الموسم الماضي، فإن هوية المستثمر الجديد لا تزال غير محسومة، إذ دخلت العملية مرحلة مراجعة التفاصيل المالية والإدارية والتقييم النهائي، وفقا لما نقلته "عكاظ".

وتشير تقديرات نقلها الإعلامي عبد الله فلاتة إلى أن القيمة المحتملة للنادي تتراوح بين 800 مليون ومليار ريال سعودي (نحو 213 إلى 267 مليون دولار)، استنادا إلى مكانته التجارية وقاعدته الجماهيرية، في حين لم يصدر إعلان رسمي يؤكد قيمة الصفقة أو هوية التحالف الفائز.

وبذلك تبدو جماهير الاتحاد أمام فترة انتظار جديدة قبل معرفة المالك المقبل للنادي، مع احتمال استمرار إجراءات البيع حتى نهاية عام 2027، في خطوة يُنتظر أن ترسم ملامح المرحلة المقبلة لأحد أبرز أندية كرة القدم السعودية.