تعهد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، تشاك شومر، بالعمل على إنهاء الحرب الأمريكية على إيران، في أعقاب المكاسب الانتخابية التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي، والتي أظهرت تراجعًا في الدعم السياسي لسياسات الرئيس دونالد ترامب العسكرية.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، تعتزم القيادة الديمقراطية استخدام نفوذها داخل الكونغرس للضغط على الإدارة الأمريكية، بما في ذلك التحرك لتقييد تمويل العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب، ومطالبة البيت الأبيض بإنهاء المواجهة وإعادة القوات الأمريكية إلى البلاد، وفقا لموقع مجلة ذا تايمز الامريكية 


ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية للحرب، بسبب تكلفتها المالية والبشرية وانعكاساتها على أسعار الوقود والطاقة، فضلًا عن المخاوف من استمرار انخراط القوات الأمريكية في مواجهة إقليمية مفتوحة.

ويُعد شومر، السيناتور عن ولاية نيويورك، من أبرز الأصوات الديمقراطية المعارضة للحرب، إذ قاد خلال الأشهر الماضية تحركات تشريعية داخل مجلس الشيوخ للحد من صلاحيات الرئيس في مواصلة العمليات العسكرية دون موافقة الكونغرس.

وسبق أن دعم شومر قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب، وطالب الجمهوريين بالتصويت لإنهاء العمليات العسكرية وسحب القوات الأمريكية من دائرة المواجهة. 


ماذا تعني التصريحات بالنسبة لترامب؟

تضع التعهدات الديمقراطية الإدارة الأمريكية أمام ضغوط تشريعية متزايدة، خصوصًا بعد انتقال السيطرة على مجلسي الكونغرس إلى الديمقراطيين وفق النتائج الأولية المعلنة للانتخابات.

ومن المتوقع أن تتركز المواجهة السياسية المقبلة حول ثلاثة ملفات: مراجعة الإنفاق العسكري المخصص للحرب على إيران، وتفعيل صلاحيات الكونغرس الدستورية للرقابة على القرارات العسكرية، والضغط باتجاه إنهاء العمليات العسكرية وإعادة القوات الأمريكية.

ومع ذلك، فإن السيطرة الديمقراطية على الكونغرس لا تعني تلقائيًا انتهاء الحرب؛ إذ تظل صلاحيات الرئيس التنفيذية والعسكرية عاملًا أساسيًا في تحديد مسار المواجهة.