كشفت مصادر من داخل المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني أن مستوردي القمح اللين المغاربة يركزون حاليا على السوق الفرنسية، رغم بروز مؤشرات تراجع أسعار القمح الدولية بفعل سماح روسيا لسفينة حبوب بمغادرة “مضيق كيرتش”، وأنباء “فتحه بشكل نهائي”.

وأكد عمر اليعقوبي، رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني في المغرب، أن محاصيل الحبوب متوفرة بكميات وافرة والإنتاج مهم في البلدان المصدرة في أكتوبر الجاري، غير أن الإشكال الحقيقي يكمن في التعقيدات اللوجستية المرتبطة بالتوترات الجيو-سياسية العالمية، سواء في مضيق هرمز أو في البحر الأسود، مما يعيق وصول البواخر إلى الموانئ لشحن الإمدادات.

وأوضح اليعقوبي أن الأسواق تتأثر في الوقت الراهن بالأحاديث وتستبق التطورات، بينما لم تشهد الموانئ على أرض الواقع خروج أو وصول تلك البواخر حتى الآن من البحر الأسود، ما يعني أن الأمر ليس مؤشرا إيجابيا على أرض الواقع للمستوردين المغاربة في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن التزود بالحبوب يتم حاليا في معظمه من السوق الفرنسية، في حين يُنتظر وصول بعض الشحنات من الأرجنتين مع انطلاق موسم حصادها بحلول شهر دجنبر المقبل.

وبخصوص وتيرة الاستيراد، أفاد المتحدث بأنها تسير بشكل طبيعي وعادي يغطي حجم الاستهلاك الوطني دون زيادة أو نقصان.

وحول آفاق المرحلة المقبلة ودخول المحصول الأرجنتيني، أورد أن الأمر يبقى رهينا بالقرار الذي ستتخذه الحكومة في دجنبر، والذي لم يُحدد مضمونه بعد، سواء عبر تمديد دعم الاستيراد أو عدم تمديده.

واختتم اليعقوبي بالتأكيد على أن المهنيين سيترقبون ما ستسفر عنه القرارات الحكومية ومستويات الأسعار لتحديد الكيفية المناسبة للتعامل والتفاعل مع متطلبات السوق.

وتراجعت أسعار القمح خلال الأسبوع الماضي، وفق منصات متخصصة، وكسر عقد دجنبر في شيكاغو حاجز 6 دولارات للبوشل، وسجل أدنى مستوى عند 593.25 سنتا ثم أغلق عند 599 سنتا يوم الأربعاء الفائت.

كما انخفضت العقود الأمريكية بين 4.5% و4.9% أسبوعيا، مقابل 2.47% لماتيف الأوروبي و2.07% لبورصة سيدني؛ فيما بلغت أصناف القمح الأمريكية الثلاثة أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، بينما ظلت الذرة مستقرة نسبيا عند 4.51 دولار.

وتزامن الهبوط مع تحسن آمال التهدئة في البحر الأسود؛ إذ سمحت روسيا لسفينة حبوب بمغادرة بحر آزوف عبر مضيق كيرتش لأول مرة منذ يوليوز .. وتفيد تقارير إعلامية بأن المضيق سيُفتح حتى 15 نونبر بمرافقة بحرية .. بينما ولم يُحدد بعد موعد للمحادثات الثلاثية بين واشنطن وموسكو وكييف.

وعززت الأمطار في أوروبا والولايات المتحدة والأرجنتين وأستراليا الاتجاه الهبوطي للأسعار، رغم تحذير وحدة “MARS” الأوروبية من انخفاض رطوبة التربة، وفق المصادر نفسها.

وبلغت صادرات أوكرانيا من الحبوب منذ بداية يوليوز 6.2 مليون طن، بتراجع 32% سنويا، منها 3.54 مليون طن من القمح، بتراجع 43% .. في حين تقدّر صادرات روسيا من القمح في أكتوبر بـ2.8 ملايين طن.