عقد الدكتور محمد هانى غنيم، محافظ الفيوم، اجتماعًا موسعًا بديوان عام المحافظة، لمناقشة آليات إعداد وتحديث المخطط الاستراتيجي العام لمدينة سنورس، ووضع رؤية مستقبلية متكاملة للتنمية العمرانية بالمدينة، بما يحقق التوازن بين التوسع العمراني وتوفير الخدمات والمرافق للمواطنين، وفقًا لمتطلبات التنمية المستدامة.

جاء ذلك بحضور الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، وعدد من وكلاء الوزارة ورؤساء القطاعات التنفيذية، ورئيس مركز ومدينة سنورس، وممثلي الهيئة العامة للتخطيط العمراني، وشركة الفيوم لمياه الشرب والصرف الصحي، وقطاع الكهرباء، والاستشاريين المكلفين بإعداد وتحديث المخطط.

 

مراحل تحديث المخطط

وتناول الاجتماع التعريف بمشروع تحديث المخطط الاستراتيجي العام لمدينة سنورس، واستعراض أهدافه ومكوناته وأهميته في دعم التنمية العمرانية والاقتصادية، إلى جانب عرض منهجية العمل ومراحله المقترحة، والتي تشمل جمع البيانات والمعلومات، وتحليل الوضع الراهن، وتحديد التحديات والإمكانات، وصياغة الرؤية والأهداف التنموية، وصولًا إلى إعداد مقترحات التنمية العمرانية ومشروعات خطة العمل.

 

دراسة ميدانية شاملة

واستعرض استشاري الدراسات العمرانية والإسكان بالمشروع فكرة تحديث المخطط ومراحل تقييم وتطوير المخطط السابق المعتمد عام 2014، من خلال دراسة قطاعات العمران والإسكان والمجتمع والبيئة، موضحًا أن البرنامج الزمني للمشروع يمتد إلى 9 أشهر، ويتضمن رصد الدراسات السابقة، والتعرف على شركاء التنمية، واستطلاع رؤيتهم لمستقبل مدينة سنورس.

وأشار إلى أهمية توفير البيانات والمعلومات المتاحة لدى مختلف القطاعات، وتحديد رؤية كل قطاع بشأن التطوير، تمهيدًا لتحليل البيانات ومقارنتها بالواقع الفعلي، وإجراء دراسة ميدانية تفصيلية للمدينة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية، تتضمن توصيف المباني وحالتها وعدد طوابقها واستخداماتها، وحصر أعداد السكان والملكيات، وإعداد خريطة نوعية للملكيات بمختلف الولايات داخل المدينة.

 

427 فدان تعديات

وأوضح استشاري الدراسات العمرانية والإسكان أن المخطط الاستراتيجي العام السابق لمدينة سنورس تضمن حيزًا عمرانيًا بإجمالي 928 فدانًا، بطاقة استيعابية تبلغ 130 ألف نسمة، فيما رُصدت تعديات عمرانية خارج هذا الحيز بإجمالي 427 فدانًا، وساعد فتح باب التصالح وتقنين الأوضاع على التعامل مع هذه المخالفات.

 

رؤية تنموية متكاملة

وفي السياق نفسه، أكد رئيس المركز الإقليمي لشمال الصعيد بالهيئة العامة للتخطيط العمراني، أهمية إعداد دراسة متكاملة لمختلف قطاعات مدينة سنورس، ووضع مخطط مقترح لكل قطاع، والاستناد إلى نتائج المسح الميداني والدراسات في إعداد خرائط تفصيلية تعكس طبيعة كل قطاع واحتياجاته.

ولفت إلى ضرورة توفير المخطط التفصيلي السابق والخريطة المعلوماتية والإحصاءات السنوية للسكان، إلى جانب تشكيل فريق عمل يضم شركاء التنمية على مستوى المحافظة والوحدة المحلية لمركز ومدينة سنورس.

وأضاف أن تحديث المخطط يستهدف تحقيق التكامل بين الاستخدامات العمرانية والأنشطة الاقتصادية والخدمية، والاستغلال الأمثل للمقومات المتاحة، مع مراعاة الخصائص الطبيعية والعمرانية للمدينة، وتحديد أولويات التدخل التنموي وفقًا لاحتياجات كل منطقة، وربط المقترحات التخطيطية بالبرامج التنفيذية والإمكانات المتاحة.

 

منع النمو العشوائي

وأكد محافظ الفيوم، أن تحديث المخطط الاستراتيجي العام لمدينة سنورس يمثل خطوة مهمة نحو وضع رؤية مستقبلية واضحة ومتكاملة للتنمية العمرانية، ترتكز على دراسة الواقع الفعلي والإمكانات المتاحة ورصد التحديات، وتحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمواطنين.

وشدد على ضرورة أن تتسم مخرجات المخطط بالواقعية والقابلية للتنفيذ، وأن تعكس الاحتياجات الحقيقية للمدينة، مع الاستفادة من إيجابيات المخطط السابق وتلافي أوجه القصور والسلبيات التي ظهرت أثناء تطبيقه.

وأشار غنيم إلى ضرورة مراعاة معدلات الزيادة السكانية والتوسع العمراني الذي تشهده المدينة، بما يضمن استيعاب المتغيرات المستقبلية، وتحديد الامتدادات العمرانية المناسبة وفقًا للضوابط التخطيطية والقانونية، مع تحقيق التوازن بين التوسع العمراني والحفاظ على الأراضي الزراعية والحد من النمو العشوائي.

 

تحسين الخدمات والمرافق

وشدد المحافظ على أهمية تحقيق التوزيع الجغرافي العادل للخدمات الأساسية، وتحديد مواقع المشروعات الخدمية بما يتناسب مع الكثافات السكانية والاحتياجات الفعلية لكل منطقة، مؤكدًا ضرورة تكامل جهود الجهات التنفيذية وشركاء التنمية، وتوفير قواعد البيانات والمعلومات الدقيقة والمحدثة أمام فريق العمل الاستشاري.

وأكد أهمية مراجعة مخرجات الدراسات أولًا بأول، بما يضمن إعداد مخطط استراتيجي متكامل وقابل للتطبيق، يدعم توجيه الاستثمارات والمشروعات المستقبلية وفقًا لأولويات التنمية، ويسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وإحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات والمظهر الحضاري لمدينة سنورس.