في لقاء إنساني مليء بالمشاعر والحنين إلى الماضي، عادت الفنانة السورية وفاء موصللي إلى سنوات طفولتها وأيام الدراسة، بعدما جمعتها الصدفة بلقاء مؤثر مع إحدى معلّماتها، في لحظات أعادت إلى ذاكرتها الكثير من التفاصيل والمواقف التي ظلت محفورة في وجدانها رغم مرور سنوات طويلة.

وظهرت وفاء موصللي برفقة معلّمتها السابقة، حيث بدت عليها علامات السعادة والتأثر بهذا اللقاء الذي أعاد إحياء ذكريات مرحلة مهمة من حياتها، وسط أجواء اتسمت بالمحبة والود، وتبادل الطرفان الحديث عن سنوات الدراسة والمواقف التي جمعتهما في الماضي.

وخلال اللقاء، استرجعت المعلّمة ذكرياتها مع الفنانة السورية، وتحدثت عن شخصيتها خلال فترة الدراسة، مشيرة إلى أنها كانت تلميذة نشيطة ومجتهدة وتتمتع بقدر كبير من الذكاء، مؤكدة أنها كانت تحظى بمحبة وتقدير كبيرين، وأن صورتها لا تزال حاضرة في ذاكرتها حتى بعد مرور كل هذه السنوات.

من جانبها، كشفت وفاء موصللي عن مدى ارتباطها بتفاصيل تلك المرحلة، موضحة أن ذاكرتها لا تزال تحتفظ بأمور قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل بالنسبة إليها قيمة عاطفية كبيرة، ومن بينها معطف معلّمتها المصنوع من الشامواه، إلى جانب رائحة عطرها التي لم تنسها حتى اليوم.

وأوضحت أن رائحة العطر كانت كفيلة بإعادتها إلى أجواء المدرسة والطفولة، واستحضار الكثير من المشاهد المرتبطة بتلك الأيام، بما فيها الأغنيات والأناشيد الجميلة التي كانوا يرددونها خلال سنوات الدراسة، في تفاصيل أثارت تفاعل معلّمتها وأدخلت البهجة على أجواء اللقاء.

ولم يتوقف الحديث عند ذكريات الدراسة فقط، بل امتد إلى استعادة أسماء وشخصيات تركت بصمة في الحياة الفنية والثقافية السورية، حيث تطرقت المعلّمة إلى الراحلة إلهام أبو السعود، إحدى رائدات الموسيقى في سوريا، مشيرة إلى أنها كانت تعرفها شخصياً، وقالت عنها: «كانت آنستي».

وفاء موصللي تروي موقفاً طريفاً جمعها بالراحلة إلهام أبو السعود

وفي سياق الحديث عن إلهام أبو السعود، استرجعت وفاء موصللي موقفاً إنسانياً جمعها بها قبل سنوات، عندما اصطحبت ابنتها لزيارتها، في إطار استعداد الأخيرة لإعداد بحث يتناول سيرتها وتجربتها، وهو ما أتاح لهما فرصة التعرف إليها عن قرب والاستماع إلى بعض التفاصيل المتعلقة بحياتها.

وروت الفنانة السورية أن الزيارة شهدت موقفاً طريفاً لم تتوقعه، إذ كانت تحاول مساعدة ابنتها في إنجاز البحث، قبل أن تفاجئهما إلهام أبو السعود بتصرف عفوي يحمل الكثير من الحنان، عندما قامت بقرص أذنها.

وأشارت موصللي إلى أن هذا التصرف أعادها على الفور إلى ذكريات طفولتها، بعدما تذكرت أن معلّمتها كانت تقوم بالفعل نفسه معها ومع الأطفال خلال أيام الدراسة، في إطار من الدعابة والمحبة والتنبيه، وهو ما جعل الموقف يحمل بالنسبة إليها دلالة إنسانية خاصة.

وحمل اللقاء بين وفاء موصللي ومعلّمتها الكثير من المشاعر المتداخلة، بين فرحة اللقاء بعد سنوات طويلة، وحنين إلى أيام الطفولة، واستعادة مواقف وأشخاص تركوا أثراً لا يُمحى في الذاكرة.

كما عكس اللقاء قيمة العلاقة التي تجمع التلميذ بمعلّمه، والتي لا تنتهي بانتهاء سنوات الدراسة، بل تظل ممتدة عبر الذكريات والمواقف الصغيرة التي قد تبقى حاضرة في الوجدان مهما طال الزمن.

وتفاعل الجمهور مع هذه اللحظات الإنسانية التي أعادت وفاء موصللي من خلالها تسليط الضوء على أهمية المعلمين في تشكيل شخصية الأجيال، والدور الذي يتركونه في حياة تلاميذهم، ليس فقط من خلال العلم والمعرفة، وإنما أيضاً عبر المواقف الإنسانية البسيطة التي تتحول مع مرور السنوات إلى ذكريات لا تُنسى.