القدس – قالت محافظة القدس اليوم الأحد إن ما شهدته المدينة خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026 من تصعيد في اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته الاستيطانية، يأتي في سياق سياسة متواصلة تستهدف الوجود الفلسطيني في العاصمة المحتلة، وتسعى إلى فرض وقائع جديدة على أرضها ومقدساتها، وتغيير طابعها التاريخي والديني والديمغرافي.
جاء ذلك في تقرير شهري للمحافظة نشرته اليوم الاثنين يرصد مجمل الانتهاكات الإسرائيلية في المدينة خلال الشهر الماضي، بما في ذلك اقتحام المسجد الأقصى واستمرار عمليات الهدم للمنازل الفلسطينية.
أخبار مقترحة
اقتحام وطقوس وإبعاد
ورصدت المحافظة في تقريرها مشاركة 6176 مستوطنا في اقتحام االمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، يضاف إليهم 8885 سائحا دخلوه من باب المغاربة الذي تتحكم فيه سلطات الاحتلال.
ووثقت محافظة القدس تصاعد محاولات جماعات الهيكل المزعوم فرض وقائع دينية جديدة داخل الأقصى، عبر تكثيف الطقوس التوراتية العلنية في ساحاته، والتي شملت إدخال ما يُسمّى "الأصناف الأربعة" النباتية، وأداء ما يُعرف بـ"السجود الملحمي" والصلوات الجماعية والترانيم الدينية. إلى جانب إقامة حلقات الغناء والرقص، ورفع علم الاحتلال الإسرائيلي أمام قبة الصخرة المشرفة، وتنظيم حلقات دينية توراتية، وسط حماية قوات الاحتلال وتسهيلاتها.
كما شملت الانتهاكات في المسجد ومحيطه أداء طقوس تلمودية قبالة باب الرحمة بمحاذاة قبور المسلمين، واستهداف المنطقة الشرقية للمسجد، والتحريض على اقتحامه، إضافة إلى اعتقال خطيب المسجد الأقصى، الشيخ خالد أبو جمعة، وإبعاده عن المسجد لمدة أسبوع، بالإضافة إلى استهداف عدد من العاملين بالأوقاف الأردنية الإسلامية بالاعتقال وقرارات الإبعاد.
إيذاء وهدم
كما رصدت محافظة القدس خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026 تنفيذ المستوطنين 56 اعتداء في المحافظة ومحيطها، 5 منها حالات إيذاء جسدي، أفضت إحداها إلى استشهاد الشاب بهاء سامي أمين النتشة (19 عاما) من بلدة كفر عقب شمال القدس.
وقالت المحافظة إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي واصلت خلال الشهر نفسه تصعيد سياسة هدم المنازل والمنشآت وتجريف الأراضي في محافظة القدس، بذريعة البناء دون ترخيص، في سياق إجراءات استهدفت المساكن والمنشآت الفلسطينية والأراضي الزراعية والبنى التحتية، وأثرت بصورة مباشرة على استقرار السكان وحقهم في السكن والتنقل والعمل.
ورصدت محافظة القدس خلال الشهر 44 عملية هدم وتجريف، توزعت بين 13 عملية هدم ذاتي أجبرت سلطات الاحتلال خلالها المواطنين على هدم منازلهم بأيديهم تحت وطأة الغرامات المالية والتهديدات، و29 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، إضافة إلى عمليتي تجريف للأراضي.
وشملت هذه العمليات منازل وشققا سكنية وبنايات متعددة الطوابق، وأسفرت عن تشريد عشرات المواطنين، بينهم أطفال، وإلحاق خسائر مادية واجتماعية بالعائلات المتضررة.
في المقابل وثّقت محافظة القدس -استنادا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة سلطات الاحتلال وبلدية القدس الإسرائيلية- 11 مخططا ومشروعا ونشاطا استيطانيا، تمت المصادقة على 3 منها لإنشاء 475 وحدة سكنية.
ورصدت المحافظة -بحسب التقرير الشهري- أكثر من مئة حالة اعتقال و12 قرار إبعاد معظمها عن المسجد الأقصى، مؤكدة استمرار استهداف القيادات الدينية والوطنية، من خلال قرارات المنع والإبعاد والملاحقة والاعتقال.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر