بدأ مورينيو مسيرته التدريبية بسلسلة من الإنجازات الكبرى؛ فقاد بورتو إلى الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا، وحوّل تشيلسي إلى قوة مهيمنة في إنجلترا، وقاد إنتر ميلان إلى الثلاثية التاريخية، ثم توج بلقب الدوري الإسباني مع ريال مدريد.

لكن بين عامي 2019 و2025، اتجه إلى فرق كانت تطلعاتها أكثر تواضعًا مقارنة بالمشروعات التي قادها في مراحل سابقة من مسيرته. ومنذ فوزه بكأس الرابطة الإنجليزية والدوري الأوروبي مع مانشستر يونايتد عام 2017، لم يضف إلى سجله سوى لقب دوري المؤتمر الأوروبي مع روما في 2022

وخلال تلك الفترة، برز مدربون نجحوا في الحد من العشوائية داخل المباريات، عبر الاستحواذ على الكرة، والاعتماد على تشكيلات متوازنة ومتناظرة، وتحديد أدوار ثابتة للاعبين؛ مثل الأجنحة الملتزمة بالخطوط الجانبية أو الأظهرة التي تتحرك إلى عمق الملعب.

كما اعتمدت الفرق المنافسة في كثير من الأحيان على الدفاع المناطقي، من خلال إغلاق مساحات محددة، وهو ما أتاح للفرق المستحوذة التخطيط لتحركات تستهدف خلق تفوق عددي في مناطق معينة من الملعب.

لكن تطور الضغط الفردي وملاحقة اللاعبين رجلًا لرجل قلّص قدرة الفرق على بناء هذا التفوق العددي بسهولة. فمع تعرض حامل الكرة لضغط مباشر وسريع، تصبح قراراته أكثر استعجالًا، وتزداد صعوبة تنفيذ التحركات الهجومية المحسوبة مسبقًا.

والنتيجة أن المباريات أصبحت أكثر فوضوية، وهو ما قد يصب في مصلحة مدرب مثل مورينيو، الذي يرى أن الفوضى ليست أمرًا يمكن إلغاؤه من اللعبة، بل واقعًا ينبغي الاستعداد له.