لم تُحدث العمليات العسكرية المكثفة التي أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذها ضد جماعة الحوثي تغييرا ملموسا في خريطة السيطرة الميدانية، وفق تقدير الخبير العسكري والإستراتيجي الدكتور علي الذهب، الذي ربط فاعلية الضربات بمدى استثمار نتائجها على الأرض وتحويلها إلى مكاسب عسكرية.

وكانت القوات الحكومية اليمنية قد أعلنت تنفيذ 1119 عملية عسكرية خلال الساعات الماضية، استهدفت قادة وتجمعات وتعزيزات تابعة للحوثيين، في حين أفادت وسائل إعلام تابعة للجماعة بأن خمس غارات جوية استهدفت محافظات مأرب وتعز والجوف.

قصص مقترحة

  • list 1 of 2نزوح 290 ألفا في اليمن وحصار الحوثيين لتعز يهدد حياة مئات الآلاف
  • list 2 of 2عبر الخريطة التفاعلية.. أبرز التطورات الميدانية في اليمن والسعودية

وقال الذهب للجزيرة إن كثافة هذه العمليات لم تغير شيئا في واقع المواجهات، موضحا أن الضربات العسكرية لا تؤدي بالضرورة إلى تغيير خرائط السيطرة ما لم تُستثمر نتائجها ميدانيا من خلال تقدم القوات وتحقيق مكاسب على الأرض.

تغير محدود في الجوف

وأشار الخبير العسكري إلى حدوث تغير محدود في محافظة الجوف، وتحديدا في منطقة حنيشيان، حيث تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على مواقع جبلية شرقي مدينة الحزم، بما يمنحها ميزة نارية تتيح لها مراقبة خطوط إمداد الحوثيين أو الاقتراب من مركز مديرية الحزم.

لكن هذا التقدم المحدود -بحسب الذهب- يقابله استمرار الحوثيين في التقدم بمناطق أخرى، لا سيما في محافظة لحج، وتحديدا منطقة هيجة العبد، وهو ما يعكس -وفق تقديره- وجود اختلالات في أداء القوات الحكومية على المستويين التنظيمي والقيادي.

ولفت إلى أن تحقيق القوات الحكومية تقدما ميدانيا في ظل غياب الدعم الجوي يطرح تساؤلات بشأن طبيعة التنظيم والقيادة داخل هذه القوات، لافتا إلى أن هذه الإشكاليات لا تحظى بالاهتمام الكافي في الوقت الراهن. وربط الذهب المكاسب التي حققتها القوات الحكومية في الجوف بحدوث فراغ في صفوف الحوثيين، نتيجة سحب جزء من قواتهم إلى جبهات مشتعلة، خصوصا في محافظتي تعز ولحج.

ويرى الخبير العسكري أن كثافة العمليات المعلنة لا تعكس بالضرورة تحولا في مسار المعارك، ما دامت نتائجها لا تُترجم إلى تقدم ميداني مستدام وتغيير فعلي في خطوط السيطرة والانتشار.