بحث وزير الدولة، عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، مع سفير جمهورية إندونيسيا لدى الجزائر، يسران بهاء الدين أمباري، سبل تعزيز التعاون العلمي والثقافي بين الجانبين، وتفعيل الدبلوماسية الدينية بما يسهم في ترسيخ المرجعية الدينية الوسطية وقيم التعايش والاعتدال.

وجاء ذلك خلال استقبال عميد جامع الجزائر للسفير الإندونيسي، يوم الخميس، بطلب من هذا الأخير، حيث تناول اللقاء آفاق توطيد الشراكة بين جامع الجزائر والمؤسسات العلمية والدينية في إندونيسيا، وتوسيع مجالات التعاون المعرفي والدعوي بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية.

وفي هذا السياق، استعرض الشيخ القاسمي رسالة جامع الجزائر والدور الحضاري الذي تضطلع به مؤسساته في خدمة مقومات المرجعية الدينية الجامعة، مبرزا أهمية الدبلوماسية الدينية في ترسيخ التعايش والسلم، لاسيما في إفريقيا ومنطقة الساحل، وتنسيق الجهود الرامية إلى صون القيم الأخلاقية والإنسانية المشتركة.

كما أكد ضرورة مواصلة الجهود لنصرة القضية الفلسطينية، مجددا التأكيد على الموقف الثابت الداعم لها.

من جهة أخرى، نوّه عميد جامع الجزائر بعمق الروابط التاريخية بين الجزائر وإندونيسيا، الممتدة إلى مرحلة الكفاح التحريري، مستحضرا الموقف الإندونيسي الداعم للجزائر، لاسيما عقب مؤتمر باندونغ سنة 1955، وبداية تدويل القضية الجزائرية.

وأشاد في هذا الإطار بمكانة إندونيسيا في العالم الإسلامي، باعتبارها أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان، وبما تجسده من قيم السماحة والوسطية والاعتدال.

من جانبه، أعرب السفير الإندونيسي عن سعادته واعتزازه بزيارة جامع الجزائر، مؤكدا حرص بلاده على توثيق العلاقات الثنائية وتفعيل التعاون المعرفي والدعوي مع المؤسسات العلمية والدينية التابعة له.

واختُتم اللقاء بتبادل هدايا رمزية بين الجانبين.