قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن واشنطن لا تحتاج بالضرورة إلى تغيير النظام في إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي، مشيرا إلى أن المشكلة الأساسية تتمثل في تحديد الجهة التي يمكن للولايات المتحدة التفاوض معها في طهران.

وأضاف ترمب أن واشنطن لم توجه "الضربة القاضية" لإيران حتى الآن، على حد تعبيره، لأنها تريد التفاوض مع الجانب الأمريكي، معتبرا أن طهران تواصل الحديث عن المفاوضات، لكنه لم يستبعد الاضطرار إلى حسم المواجهة عسكريا في مرحلة ما.

وقال الرئيس الأمريكي إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، مضيفا أن الأيام المقبلة ستظهر ما إذا كان ذلك ممكنا، في وقت تتواصل فيه المواجهة بين الجانبين وتتعاظم التحديات المرتبطة بمسار الحرب وفرص إنهائها.

وزعم ترمب أن إيران تواجه أزمة كبيرة، وأنها لم تعد قادرة على دفع رواتب قواتها العسكرية، في تصريح يعكس رهان الإدارة الأمريكية على الضغوط العسكرية والاقتصادية لدفع طهران نحو تنازلات في أي تفاوضات محتملة.

وفي المقابل، أعرب ترمب عن رفضه تحول الحرب الجارية إلى صراع طويل الأمد، على غرار حرب فيتنام، في إشارة إلى رغبته في تجنب استنزاف عسكري مطول، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحا إذا لم تفض الجهود الدبلوماسية إلى اتفاق.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تعقد المشهد الإقليمي واستمرار المساعي لإنهاء الحرب، وفي وقت تبقى فيه الملفات النووية والضغوط الاقتصادية ومستقبل المواجهة من أبرز القضايا المؤثرة في أي تسوية محتملة. وكان ترمب قد أكد في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الماضي أن التوصل إلى اتفاق مع إيران يبقى ممكنا، مع تلويحه بتصعيد عسكري إذا لم تسفر المساعي عن اتفاق ينهي الصراع.