ذكر البرلماني الكردي، مدحت سنجار، أن السلطات التركية نقلت زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان إلى جزء تم بناؤه حديثا في سجن على جزيرة إمرالي الذي يحتجز فيه أوجلان منذ اعتقاله عام 1999.
ويعد تحسين ظروف احتجاز أوجلان، أحد المطالب الأساسية للأكراد فيمساعي إنهاء النزاع المستمر منذ 42 عاما بين الجماعة المسلحة وتركيا.
ويقضي أوجلان عقوبة السجن في سجن يقع على جزيرة إمرالي في بحر مرمرة، الذي يصل بين البحر الأسود وبحر إيجة، منذ اعتقاله منذ أكثر من 27 عاما.
وأكد البرلماني الكردي البارز مدحت سنجار، عملية نقل أوجلان في مقابلة مع قناة "ميديا خبر" التلفزيونية التركية يوم السبت (31 تشرين الأول/ أكتوبر 2026)، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. كما لم يؤكد سنجار بشكل صريح ما إذا كان القسم الجديد من السجن يوفر ظروف إقامة أفضللأوجلان، إلا أن تصريحاته بدت وكأنها تشير إلى ذلك.
ودعا سنجار، وهو نائب عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد، إلى تسريع عملية السلام، مشيرا إلى أنها كانت في حالة "توقف مؤقت" خلال الشهرين الماضيين. وقال إن انتقال أوجلان إلى المنشأة الجديدة "يستدعي تسريع عملية السلام".
عفو مشروط للمقاتلين
ويعد سنجار أحد أعضاء "وفد إمرالي" المؤلف من سياسيي حزب المساواة وديمقراطية الشعوب الذين يزورون أوجلان بانتظام منذ أن دعا الزعيم الكردي في فبراير/ شباط 2025 حزب العمال الكردستاني إلى حلّ نفسه وإلقاء السلاح. وبعد ثلاثة أشهر من تلك الدعوة، أعلن حزب العمال الكردستاني استعداده لحل نفسه وإلقاء السلاحووقف الأعمال القتالية. وأدى ذلك إلى موافقة البرلمان التركي في أغسطس/ آب على تشريع يمنحعفوا مشروطا لآلاف المقاتلين المنتمين للحزب، وهو التشريع الذي وقعه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأصبح قانونا نافذا.
ولا يزال أوجلان شخصية مؤثرة بين الأكراد، وينظر إليه باعتباره عاملا أساسيا في دفع عملية السلام إلى الأمام.
وقد أسفر الصراع مع حزب العمال الكردستاني، المصنّف منظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص منذ عام 1984.
وشدد سنجار على ضرورة أن يتولى أوجلان، تنسيق مفاوضات السلام. وأضاف: "لا يمكن للعملية أن تمضي قدما استنادا إلى توقعات ومطالب أحادية الجانب"، في إشارة إلى الحكومة التركية، مؤكدا أنها "بحاجة إلى التخلي عن موقفها المتشدد والجامد".
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر