الكاتب: د. محمد قواص، مركز تقدم للسياسات – لندن
ملخص تنفيذي:
- شهدت العلاقات التركية-الأذربيجانية تدهوراً حاداً على خلفية حظر الحجاب في المدارس الأذربيجانية وانتقاد مستشار الرئيس التركي أوكتاي سارال له في 12 أكتوبر 2026، ما دفع باكو إلى مطالبة أنقرة بإقالته وملاحقة معلقين اتهموا بإهانة الرئيس علييف، ثم منعت دخول 31 مواطناً تركياً بينهم سياسيون وصحفيون ورجال دين. وبعد أن أقال أردوغان مستشاره تلبيةً لمطلب باكو جزئياً، غاب علييف عن قمة منظمة الدول التركية في أنقرة في 30 أكتوبر ممثلاً بوزير خارجيته، في ردّ بالمثل على غياب أردوغان عن قمة باكو في 15 أكتوبر.
- يكشف التحليل أن الأزمة تتجاوز حظر الحجاب إلى توترات أعمق حول السيادة والتحالفات. فتركيا تريد الحفاظ على نفوذها الثقافي والسياسي في "المجال التركي" وتعزيز صورتها مدافعةً عن الهوية الإسلامية، بينما تسعى أذربيجان بعد انتصار قره باغ إلى تأكيد استقلاليتها ورفض أي تدخل تركي في شؤونها، وتنويع شراكاتها بما يشمل إسرائيل، والحفاظ على علمانيتها لمواجهة النفوذ الإيراني، واشتراط اتفاق سلام شامل مع أرمينيا يخدم أولوياتها في ممر زنغزور. وقد ذهب أردوغان إلى التهدئة حمايةً لمصالح الطاقة والعقود الدفاعية ووحدة العالم التركي، فضلاً عن مصالح اقتصادية شخصية وعائلية مرتبطة بعلييف.
تخلص الورقة إلى أن غياب علييف عن القمة يؤكد صعوبة العودة إلى سابق العهد، وأن أذربيجان أصبحت شريكاً أقوى وأكثر استقلالية يفرض على تركيا التكيف مع ديناميكية جديدة في القوقاز والعالم التركي، لكن المصالح المشتركة في الطاقة والدفاع والمنظمة تجعل القطيعة الكاملة غير مرجحة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر