بعد الهزيمة المدوية التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، تزايدت التقارير التي تتحدث عن احتمال لجوء الرئيس دونالد ترامب إلى التصعيد ضد إيران، وسط انقسام داخل إدارته حول الخيار الأنسب للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتساؤلات بشأن مصير بعض المسؤولين الذين أداروا الحرب.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر أن مسؤولين في البيت الأبيض يشجعون ترامب على شن ضربات جديدة على الجمهورية الإسلامية، فيما يرى آخرون ضرورة إنهاء هذه المعركة.
وفي السياق ذاته، ذكر "أكسيوس" أن الجيش الأمريكي يستكمل استعداداته لاحتمال استئناف عمليات "واسعة النطاق".
ونقل الموقع عن دبلوماسيين أن "تباهي طهران" بنتائج الانتخابات قد يدفع الرئيس إلى العودة للحرب، وهو ما عززته تقارير شبكة "فوكس نيوز"، التي نقلت عن مسؤول في البيت الأبيض اعتقاده بأن "نتائج الانتخابات كانت ستبدو مختلفة تمامًا لولا هذه الحرب".
وفي وقت سابق، احتفى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف صراحة بنتائج الانتخابات، التي وُصفت بأنها "موجة زرقاء" بعد انتزاع الديمقراطيين مقاعد في ولايات ظلت لسنوات معاقل للجمهوريين، معتبرًا أن الناخب الأمريكي صوّت بـ"لا للحرب".
ماذا سيحدث لهيغسيث؟
وقد كان لافتًا ربط بعض التقارير بين احتمال تجدد المواجهة ومصير وزير الحرب بيت هيغسيث، إذ نقلت شبكة "فوكس نيوز" عن مصادر أن خيار شن ضربات جديدة قد يشكل عائقًا أمام تغيير قيادة وزارة الحرب.
وأصبح هيغسيث تحت الأضواء، بعدما أفادت شبكة "سي بي إس نيوز"، نقلًا عن مصادر، بأن ترامب لم يتخذ قرارًا باستبداله، لكنه يطرح على مستشاريه تساؤلات بشأن ما إذا كان ينبغي إبقاؤه في منصبه.
وزادت هذه التساؤلات مع ما نقلته شبكة "سي إن إن" عن مصادر في الحزب الجمهوري، اعتبرت أن هيغسيث بالغ في تقدير قدرة واشنطن على حسم الصراع مع طهران بسرعة.
مع ذلك، نقلت الشبكة عن مسؤولين في البيت الأبيض أن ثقة ترامب بوزير الحرب لم تتزعزع، رغم استطلاع آراء مستشاريه بشأن أدائه. وأضاف مصدر مطلع أن الرئيس قد "يشعر بالحاجة إلى الإبقاء على هيغسيث" في حال قرر شن ضربات إضافية ضد الجمهورية الإسلامية.
أما مصدر مقرب من وزير الحرب، فأكد أن هيغسيث لا يزال يتوقع البقاء في منصبه، وأنه مستعد لمواجهة أي مسعى لعزله، ويعتقد أنه مؤهل تمامًا "للدفاع عن جميع القرارات" التي اتخذها خلال جلسات استماع علنية.
ولم يكن هيغسيث الملام الوحيد، إذ نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أحاديث خاصة، بأنه مخطئ في كل ما يتعلق بطهران. وكان فانس قد حذّر سابقًا من أن الحرب تحظى بمعارضة واسعة، وقد تكلف الجمهوريين خسارة الانتخابات.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر