مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تتزايد المخاوف من تعرض بطاريات السيارات للضعف أو التعطل المفاجئ، خاصة أن الطقس البارد يؤثر في كفاءة البطارية وقدرتها على توفير الطاقة اللازمة لتشغيل المحرك، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى صحة انخفاض كفاءة البطاريات بنسبة تصل إلى 30% خلال فصل الشتاء، وأهم الإجراءات التي يجب اتخاذها لتجنب الأعطال.

وفي هذا السياق، يبرز دور خبراء صناعة السيارات، ومن بينهم المهندس جمال عسكر، خبير سيارات كهربائية الذي أوضح في تصريحات خاصة " لليوم السابع " أنه يجب عمل  توعية لقائدي السيارات بأهمية الصيانة الدورية والاستعداد لتغيرات الطقس، لا سيما مع اختلاف طبيعة البطاريات المستخدمة في السيارات التقليدية والكهربائية.

هل تنخفض كفاءة البطارية بنسبة 30%؟

واضاف عسكر في تصريحاته أنه يمكن تعميم نسبة انخفاض قدرها 30% على جميع بطاريات السيارات؛ إذ تختلف درجة التأثر باختلاف نوع البطارية وعمرها وحالتها الفنية ودرجة الحرارة المحيطة.

كما يجب التمييز بين انخفاض القدرة المتاحة من البطارية في الطقس البارد وبين تدهور حالتها بصورة دائمة، فالتأثر الناتج عن البرودة قد يتحسن مع ارتفاع درجة الحرارة، بينما تشير الأعطال المتكررة إلى ضرورة إجراء فحص فني .

وأوضح عسكر أن الوقاية الحقيقية تبدأ من خلال الفحص الدوري للبطارية، وعدم ترك السيارة لفترات طويلة دون تشغيل، وتجنب تكرار الرحلات القصيرة جدًا التي قد لا تتيح وقتًا كافيًا لتعويض الطاقة المستهلكة في بدء التشغيل.

كذلك يجب التأكد من سلامة التوصيلات وخلو الأقطاب من التآكل، واستخدام البطارية المناسبة لمواصفات السيارة، خاصة في الطرازات الحديثة المزودة بأنظمة التشغيل والإيقاف التلقائي والتجهيزات الإلكترونية المتعددة.