يبدو أن الأمير هاري وزوجته ميجان ماركل يستعدان لمرحلة جديدة من الحضور العام في بريطانيا، بعد الزيارة التي أجراها الزوجان إلى مدينة نوتنجهام، وشهدت لقاءات مع عدد من المؤسسات الخيرية، وسط ترحيب وصفه المقربون منهما بالإيجابي، رغم محدودية أعداد الحاضرين.

هاري وميجان يخططان للعودة إلى بريطانيا بشراء منزل جديد

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، تمثل الزيارة أول ظهور جماهيري مباشر للزوجين في بريطانيا منذ تخليهما عن مهامهما الملكية عام 2020، وجاءت بعد مخاوف من ردود فعل الجمهور تجاههما، في ظل استمرار الانتقادات المرتبطة بقرارهما الابتعاد عن العائلة المالكة.

وأشار التقرير إلى أن هاري وميجان لا يضعان منتقديهما في مقدمة اهتماماتهما، بل يسعيان إلى تحسين صورتهما أمام الجمهور الأقل متابعة للخلافات الملكية، من خلال المشاركة في فعاليات عامة هادئة تركز على العمل الخيري وخدمة المجتمع.

هاري وميجان يخططان لمزيد من الزيارات العامة في بريطانيا

وفقًا لأصدقاء الزوجين، شعر الأمير هاري بالرضا عن الزيارة الأخيرة إلى نوتنجهام، التي شارك في التخطيط لتفاصيلها، بما في ذلك اختيار ميجان أزياء من تصميم مصممين بريطانيين، في خطوة اعتُبرت تعبيرًا عن ارتباطها ببريطانيا.

وأوضح أحد المقربين أن أجواء الزيارة بدت شبيهة بالجولات الملكية، رغم أنها لم تكن زيارة رسمية، مشيرًا إلى سعادة الزوجين بالترحيب الذي حصلا عليه، ورغبتهما في تنظيم مزيد من الفعاليات المشابهة خلال الفترة المقبلة.

وتضمنت الزيارة لقاءات مع مؤسسات خيرية تعمل في مجالات مكافحة الفقر وانعدام الأمن الغذائي، إذ أكد المقربون أن الهدف يتمثل في مساندة هذه المؤسسات وتعزيز الثقة مع الجمهور من خلال العمل المجتمعي، وليس إثارة الخلافات مع العائلة المالكة.

ورغم ذلك، أثار توقيت الزيارة بعض الانتقادات والتساؤلات، خاصة أنها تزامنت مع افتتاح الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا مبنى البرلمان الويلزي، وهو ما أثار استياء بعض الأوساط الملكية، بحسب التقرير، بسبب تداخل الحدثين إعلاميًا.

منزل جديد في بريطانيا.. هل يستقر هاري وميجان مع طفليهما؟

في تطور لافت، كشف التقرير أن الأمير هاري وميجان ماركل يدرسان بجدية شراء منزل جديد في بريطانيا، بعد إقامتهما المؤقتة في منزل أحد أصدقائهما الأثرياء بالقرب من منطقة كوتسوولدز.

وبحسب مصادر مقربة، يفكر الزوجان في البقاء ببريطانيا حتى ينتهي طفلاهما آرتشي وليليبت من دراستهما، مع إمكانية سفر ميجان إلى الولايات المتحدة عند الحاجة لمتابعة أعمالها ومشروعاتها التجارية.

ويبحث الزوجان عن منزل واسع يوفر لهما الخصوصية، ويضم مساحة أرض كبيرة وتسع غرف نوم على الأقل، بميزانية قد تصل إلى 10 ملايين جنيه إسترليني.

وأشار أحد المقربين إلى أن وكيلًا عقاريًا يتولى البحث عن العقارات المناسبة، وإرسال الخيارات المتاحة إلى فريق الزوجين لمراجعتها واختيار المنزل الملائم لاحتياجات الأسرة.

وتأتي هذه الخطوة بعد شعور هاري وميجان بالارتياح إزاء نتائج زيارتهما الأخيرة، التي اعتبراها فرصة إيجابية لتحسين علاقتهما بالجمهور البريطاني.

علاقة الأمير هاري بالملك تشارلز.. هل تقترب المصالحة؟

على الرغم من الحديث عن توسيع حضورهما في بريطانيا، لا تزال علاقة الأمير هاري بوالده الملك تشارلز الثالث تثير التساؤلات، إذ أشار التقرير إلى أن اللقاء الأخير الذي جمعهما لتناول الشاي كان في يوليو، ولم يلتقيا فيما يبدو منذ ذلك الوقت.

ويأتي ذلك رغم أن قضاء مزيد من الوقت مع والده كان من الأسباب المرتبطة بخطط هاري للعودة إلى بريطانيا، لكن مسألة العلاقة العائلية لا تزال غير محسومة.

كما يمثل ملف الحماية الأمنية أحد التحديات التي تواجه الأمير، بعد سنوات من المعارك القانونية للمطالبة بتوفير ترتيبات أمنية ممولة من الدولة خلال وجوده في بريطانيا.

وتشير مصادر مقربة إلى أن فريق هاري يستعد لاحتمال عدم حصوله على الترتيبات الأمنية التي يطالب بها، رغم وجود آلية للتنسيق الأمني تتضمن مسؤول اتصال يمكنه الاستعانة بفريق أمني عند الضرورة.

وخلال زيارة نوتنجهام، تحرك الزوجان ضمن موكب ضم سيارتي رينج روفر، مع وجود أفراد الحماية الخاصة بهما، إلى جانب دعم من شرطة نوتنجهامشير، شمل سيارة شرطة غير مميزة وأخرى للمرور وثلاثة من أفراد الشرطة المجتمعية.

لماذا تخلى هاري وميجان عن مهامهما الملكية عام 2020؟

تعيد التحركات الأخيرة إلى الواجهة الخلاف الذي اندلع عام 2020، عندما قرر الأمير هاري وميجان ماركل التخلي عن مهامهما الملكية والانتقال إلى الولايات المتحدة، بعد خلافات مع المؤسسة الملكية.

وكان الزوجان قد طرحا في السابق تصورًا للاحتفاظ بدور ملكي جزئي يجمع بين أداء بعض المهام الرسمية والاستقلال المالي، إلا أن هذا المقترح لم يُعتمد ضمن الترتيبات التي جرى الاتفاق عليها في ذلك الوقت.

وبحسب تصريحات نقلتها مجلة «Hello!» عن مصدر مقرب منهما، فإن هاري وميجان لا يعتبران نفسيهما ملزمين بالتصور الذي فُرض عليهما آنذاك، ويتمسكان بحقهما في الاستقلال المالي وتحديد طبيعة حياتهما وأنشطتهما العامة.

كما يحرص الأمير هاري على الاحتفاظ بهويته الملكية والمشاركة في الأعمال الخيرية، معتبرًا أن خدمة المجتمع جزء من شخصيته، بصرف النظر عن طبيعة علاقته الحالية بالمؤسسة الملكية.

وتشير هذه التطورات إلى أن هاري وميجان يسعيان إلى استعادة حضورهما في بريطانيا بصورة تدريجية، عبر الزيارات العامة والعمل الخيري، في خطوة قد تعيد فتح النقاش حول مستقبلهما وعلاقتهما بالعائلة المالكة.