احتضنت مدينة الداخلة، الخميس، حفلا تكريميا للأستاذ الجامعي محمد بنطلحة الدكالي، مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، بمبادرة من مجموعة من الأساتذة والباحثين المنحدرين من الأقاليم الجنوبية للمملكة، تقديرا لإسهاماته في البحث العلمي وتأطير طلبة الدكتوراه واهتمامه بالقضايا الوطنية.

وجاء هذا التكريم، الذي بادر إلى تنظيمه خريجون من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، تزامنا مع الاحتفاء بعيد الوحدة، وفي سياق فعاليات الدورة الأولى من “أيام الوحدة”، التي تحتضنها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسها.

وشكل اللقاء مناسبة لاستحضار المسار الأكاديمي للمحتفى به، الذي أشرف خلال سنوات اشتغاله الجامعي على تأطير ما يقارب 40 باحثا من أبناء الأقاليم الجنوبية في إعداد أطروحات الدكتوراه، ضمن تخصصات تشمل العلوم السياسية والقانون والتنمية المحلية وحقوق الإنسان.

وأبرز المشاركون في هذه المبادرة إسهامات بنطلحة الدكالي في تكوين الباحثين ومواكبة مشاريعهم العلمية، إلى جانب جهوده في إدارة المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، واهتمامه بالدراسات المرتبطة بالتحولات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.

وساهم في تنظيم هذا التكريم عدد من الأساتذة الباحثين والأطر المنحدرين من الأقاليم الجنوبية، من بينهم تيروز سلم، والداودي أحمد سالم، وبابيت اعبيدو، ومحمد المهدي أهل ميارة، والمساوي سيدي ولدة، والعلوي سيدي محمد، وزابيلا أحمد، والبرنوصي حسن، والفيلالي سيدي المصطفى، وحمانة محمد أحمد.

واستحضر المشاركون في اللقاء تجاربهم خلال سنوات الدراسة والبحث الجامعي، مشيدين بالدور الذي اضطلع به الأستاذ المحتفى به في مواكبة مساراتهم الأكاديمية وتشجيعهم على مواصلة البحث العلمي والانخراط في الحياة الجامعية والمؤسساتية.

وتزامنت هذه المبادرة مع ندوة وطنية نظمتها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة، بشراكة مع المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، تحت عنوان “عيد الوحدة: من الذاكرة الوطنية إلى طموحات المستقبل”، في إطار فعاليات الدورة الأولى من “أيام الوحدة”.

واعتبر منظمو التكريم أن هذه المبادرة تعكس تقدير الباحثين لأدوار أساتذتهم في التكوين والتأطير، وتبرز أهمية الاستثمار في الكفاءات العلمية المنحدرة من الأقاليم الجنوبية، بما يعزز حضورها في مجالات البحث الأكاديمي المرتبطة بقضايا الصحراء المغربية.