انتهت مساء الأحد أطول هدنة ميدانية شهدتها الحرب في أوكرانيا، والتي جرى التوصل إليها بوساطة نادرة من قبل السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترمب واقتصرت على قطاعات في منطقة خيرسون الجنوبية، وذلك عقب رفض موسكو رسميا عرضا قدمته كييف لتمديد وقف إطلاق النار، في وقت تدخل فيه المواجهات الشاملة عامها الخامس.
وأتاحت التهدئة التي انطلقت فجر الثلاثاء الماضي دون توثيق خروقات تذكر تنفيذ عمليات إغاثة إنسانية داخل مدينة «أوليشكي» الخاضعة للسيطرة الروسية؛ حيث أكد المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان، دميترو لوبينيتس، أن الالتزام المتبادل مكن من إيصال المساعدات وإجلاء عشرات المدنيين بأمان، مشيرا إلى التواصل مع نظيرته الروسية يانا لانتاتوفا لتنظيم مبادرات جديدة، في حين أفادت القوات المسلحة الأوكرانية بإجلاء 167 مدنيا، بينهم 22 طفلا، من مناطق خربتها المعارك.
ومع انتهاء المهلة، سادت المخاوف من تصاعد حدة القتال عبر نهر دنيبرو؛ إذ وجهت رئاسة الإدارة العسكرية في خيرسون تحذيرات مشددة للسكان بتوخي الحيطة، خاصة مع تأكيد وزارة الدفاع الروسية عبر «تلغرام» استئناف ضرباتها بكل ثقلها.
وتزامن ذلك مع إعلان سلاح الجو الأوكراني ومركز مكافحة التضليل عن تعرض تطبيق «الإنذار الجوي» الرسمي لاختراق وتدخل سيبراني عدائي بث بلاغات غير دقيقة حول مخاطر إشعاعية.
ميدانيا، تبادل الطرفان القصف في جبهات عدة؛ حيث أسفرت هجمات صاروخية روسية على بنية الطاقة في فينيتسا وسومي عن مقتل 3 مدنيين وانقطاعات واسعة للكهرباء طالت العاصمة كييف، في حين استهدفت مسيرات أوكرانية مصفاة «كستوفو» النفطية شرق موسكو، وسط إعلان السلطات الموالية لروسيا مقتل 5 أشخاص جراء قصف أوكراني.
من جانبه، رهن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقف استهداف مصافي النفط داخل العمق الروسي بتوقف موسكو عن ضرب شبكات الكهرباء والغاز، أو بتزويد واشنطن لبلاده بمنظومات صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لحماية المدن، رادا بذلك على الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف استهداف قطاع النفط الروسي لتفادي ارتفاع أسعار المحروقات.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر