تتوقع الوكالة الوطنية للموانئ أن يبلغ حجم الرواج المينائي نحو 106,3 ملايين طن عند متم سنة 2026، بارتفاع نسبته 3,9 في المائة مقارنة مع 2025. كما تتوقع أن يصل الرواج، بالمنشآت التابعة لها، إلى 123,6 مليون طن سنة 2027، بنمو يناهز 16 في المائة، وفقا لبيانات رسمية حديثة.
جاءت هذه المعطيات، اطلعت هسبريس عليها، في تقرير حول “منجزات وآفاق الوكالة الوطنية للموانئ”، أُعدّ ضمن الملف الموجه إلى البرلمان بشأن مشروع الميزانية الفرعية لقطاع التجهيز والماء برسم مشروع المالية لسنة 2027. وتتناول الوثيقة حصيلة الإنجازات إلى متم غشت 2026 والتوقعات إلى نهاية السنة، قبل أن تعرض برنامج العمل المرتقب للسنة المقبلة.
وحسب أحدث “توقعات نهاية 2026″، أفاد المستند الرسمي بأن “مبلغ المعاملات سيستقر عند 2.947 مليون درهم، بانخفاض 2 في المائة، بسبب تراجع إتاوات الامتياز والتراخيص بنسبة 20 في المائة”.
وستصل “تكاليف الاستغلال” إلى 2.359 مليون درهم، بارتفاع 6 في المائة، منها تكاليف المستخدمين التي ستزيد بنسبة 15 في المائة إلى 412 مليون درهم. ونتيجة لذلك، يرتقب أن تنخفض النتيجة الصافية بنسبة 29 في المائة إلى 287 مليون درهم.
حصيلة الرواج إلى متم غشت
سجل النشاط المينائي الإجمالي 67,6 مليون طن عند متم غشت 2026، بـ”انخفاض” 2,8 في المائة على أساس سنوي.
وتراجعت الواردات بنسبة طفيفة بلغت 0,4 في المائة إلى 44,7 مليون طن، بينما انخفضت الصادرات بنسبة 5,4 في المائة إلى 20,6 مليون طن. أما “رواج المساحلة” فقد تراجع بنسبة 20,3 في المائة إلى 2,2 مليون طن.
في المقابل، استقبلت موانئ المملكة حوالي 2,1 مليون مسافر خلال الأشهر الثمانية الأولى، بزيادة قدرها 1,9 في المائة. وارتفع حجم منتوجات الصيد الساحلي والتقليدي المفرغة بنسبة 6 في المائة، ليبلغ نحو 0,72 مليون طن.
امتيازات ورخص وإنجازات مالية
على مستوى التقنين، كشفت الوكالة تدبيرَها 42 امتيازا و374 رخصة، بعدما منحت 13 رخصة جديدة وسحبت ثماني رخص. ووقعت في يوليوز الماضي تعديليْن لاتفاقيتَي امتياز بميناء الدار البيضاء، يتعلقان بتوسعة المحطة الشرقية للحاويات ومحطة الحاويات رقم 3. كما وقعت اتفاقية امتياز الورش البحري بميناء المحمدية لمدة 20 سنة، وأخرى خاصة بورش ميناء المضيق، وأعلنت فوز “مرسى ماروك” بامتياز الرصيف البترولي رقم 8 مكرر بالجرف الأصفر.
ماليا، بلغ مبلغ المعاملات 1.983 مليون درهم عند متم غشت، بزيادة 3,1 في المائة، مدفوعا بارتفاع رسوم الموانئ بنسبة 12,8 في المائة. وارتفعت نتيجة الاستغلال بنسبة 7,1 في المائة إلى 666,9 مليون درهم، فيما بلغت النتيجة الصافية 365,4 مليون درهم مقابل 335,3 مليون درهم قبل سنة، أي بزيادة 9 في المائة.
في الاستثمار، شكلت مشاريع تنمية البنيات التحتية 88,4 في المائة من الإنجازات. وبلغت نسبة الاعتماد 21,4 في المائة من ميزانية مقررة في حدود 1401,6 مليون درهم، أي ما يعادل 300 مليون درهم تقريبا.
مشاريع مبرمجة بـ2027
تتصدر المشاريع المبرمجة مؤقتا لسنة 2027 “أشغال تدعيم الحاجز الواقي الرئيسي لميناء الدار البيضاء في جزئه الثاني”، بغلاف 300 مليون درهم من كلفة تقديرية تبلغ 750 مليون درهم دون احتساب الرسوم.
ويأتي بعدها مشروع تعميق القنوات الملاحية وأحواض الموانئ بـ200 مليون درهم، ثم أشغال تدعيم حواجز الحماية بميناء المحمدية بـ50 مليون درهم.
وبالمبلغ نفسه، تشمل البرمجة تدعيم الأرصفة بميناء الدار البيضاء وإعادة تأهيل طرق ميناء الجرف الأصفر. كما خُصص 40 مليون درهم لإعادة هيكلة مداخل ميناء الدار البيضاء، و32 مليون درهم لتأمين الكهرباء بالميناء ذاته، و30 مليون درهم لكل من تدعيم هياكل حماية ميناء العرائش ومساهمة الوكالة في نقل الكابلات البحرية بأصيلة.
وتكتمل اللائحة بـ27 مليون درهم لحاجز ميناء المضيق، و20 مليون درهم لكل من مدخل محطة المعادن بالدار البيضاء والشطر الثاني من سياج ميناء آسفي الأطلسي.
“برنامج 2027” بمخطط استراتيجي
يستند برنامج العمل إلى المخطط الاستراتيجي للفترة 2027-2029، الذي يرتكز على خمسة توجهات.
وبينما يتعلق الأول بالحكامة، في أفق تحول الوكالة إلى شركة مساهمة تطبيقا للقانون رقم 34.25، يهم الثاني النجاعة العملياتية، عبر تطوير العرض المينائي وإعداد مخطط وطني للموانئ الجافة وتعزيز ربط الداخلة الأطلسي بالمبادلات جنوب-جنوب.
ويخص الثالث الاستدامة والمرونة المناخية، من خلال “كهربة الأنشطة المينائية وتطوير الطاقة الشمسية والاستعداد للهيدروجين الأخضر وتحلية المياه”.
ويرتبط الرابع بالتحول الرقمي، بإحداث جيو-بوابة وتطوير بوابتَيْ الزبائن والمورّدين وتعزيز الأمن السيبراني في أفق “شهادة ISO 27001”. أما الخامس التوجه فيهدف إلى بناء منظومة مينائية منفتحة وموجهة نحو الزبون، عبر التسويق المينائي والذكاء الاقتصادي، مع مواكبة إطلاق علامة “موانئ المغرب”.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر