أكد ملك الأردن عبد الله الثاني أن أمن المياه أولوية وطنية لا تقبل المساومة ولا المهادنة، وأن ظمأ الأردنيين لن يكون رهينة أي ظرف، ووجه الحكومة – خلال كلمته في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين – إلى الاستمرار في مشاريع الأمن المائي، وإلى وضع خطط استباقية تحمي موارد الوطن وتضمن استدامتها وحقوق الأجيال القادمة.

وشدد الملك على أن المياه ليست ملفا قطاعيا عابرا، بل أساس وجود الدولة واستقرارها، وأنه يجعل من حماية الموارد المائية التزاما وطنيا تتقاطع فيه مسؤولية الحكومة مع رقابة الأمة ووعي المواطن.

وانتقل الملك إلى ملف الإرهاب, مؤكدا أن يد الإرهاب الغادرة اختبرت صلابة الدولة وعزيمة الشعب، وأن الدولة ستكون لها بالمرصاد، مشددا على أن من يمسون أمن الوطن ليسوا منا، وأنهم خرجوا من العائلة الأردنية وخانوا هذه الأسرة، ولا مكان لهم بيننا اليوم ولا غدا.

وأكد ملك الأردن الثبات على الموقف العربي والدفاع عن قضايا الأمة فيما يتعلق بفلسطين، واصفا هذا النهج بإرث يتوارثه الأبناء عن الآباء والأجداد، رابطا بين أمن المنطقة واستقرارها وبين تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه.

وأشار إلى أن الكلمة العربية الموحدة تبقى مرادا وهدفا وإن بدت بعيدة، وأن الأردن متمسك بعروبته وبالدفاع عن قضايا أمته.

وسلط الملك الضوء على استمرار الكارثة الإنسانية في غزة، والاعتداءات المتوالية في الضفة الغربية والقدس، رغم المطالبات الدولية بوقفها، وحذر من أن التوسع الإسرائيلي أكبر تهديد لمستقبل المنطقة.