الكاتب: إبراهيم ملحم
لعل هذه "اللحظة" تكتسب اسمها من فرادتها، وشمولها وحجم تأثيرها، وتوابعها التي ما زالت تُحدث أمواجاً تضرب مسلّماتٍ ترسخت ، وتُغيّر قناعاتٍ تجذرت، وتُحدث تحولاتٍ لم تكن يوماً في حسابات من وجدوا أنفسهم وجهاً لوجه أمام حقائق جديدة، فيما يحاولون باستماتةٍ إعادة ترسيم المنطقة بقوة الغطرسة.
لا يملك المصدومون من هذه اللحظة سوى شيطنتها، والتشكيك في ولادتها الطبيعية التي انبثقت من رحم التهديدات الوجودية كاستجابةٍ طبيعيةٍ وفق قانون نيوتن، الذي كان الدافع الأساسي وراء تشكّلها بأثر ما تعرض له العرب من تمييزٍ وترويعٍ وتهديدٍ بالتهجير القسري.
رغم صعوبة خيارات المعارضة واستحالة تحقيقها في ظل الانحيازات الحادة والاشتراطات والمواقف المسبقة، فإن استكمال التغيير يحظى بفرصةٍ تاريخية، إذا ما التقط قادتها إشارات يائير غولان، وتخلصوا من هواجسهم ونوازع العنصرية التي تستبد بهم، فلا أحد بوسعه بعد اليوم تجاهل تلك اللحظة التاريخية في المشهد الإسرائيلي المعقد.
وإلا فإن قادة المعارضة سيعُضّون أصابع الندم، وحينها ينطبق عليهم المثل القائل: في "أكتوبر" ضَيّعت اللَّبن.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر